مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٩ - هل يشترط فيه الايمان؟
قصد التسمية والعلم بشرائط الذبح ، فلا يصحّ من الطفل الغير المميّز ولا المجنون كذلك ، والوجه فيه ظاهر ، فإنّ المتبادر من الذبح المحلّل هو الصادر من القاصد.
ويظهر من المحقّق الأردبيلي التردّد في اشتراط التميّز أو لا [١] ، حيث إنّه جعل دليله أولا : اشتراط كونه ذبيحة المسلم ، وغير المميّز ليس مسلما ، وردّه : بأنّ الثابت حرمة ذبيحة الكافر دون اشتراط الإسلام.
وهو كان حسنا لو لا فهم اعتبار القصد عرفا.
المسألة الرابعة : لا يشترط فيه الإيمان على الأقوى الأشهر ـ كما صرّح به جمع ممّن تأخّر [٢] ـ للأصل المشار إليه غير مرّة ، والآية [٣] ، وصحيحة الحلبي المتقدّمة ، فإنّ المرجئ يطلق على مقابل الشيعة ، من الإرجاء ، بمعنى : التأخير لتأخيرهم عليّا عليهالسلام عن درجته.
وصحيحة محمّد بن قيس : « ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلّى ، لكم حلال ، إذا ذكر اسم الله عليه » [٤].
والأخبار المحلّلة لذبيحة المرأة إذا كانت مسلمة [٥].
وتعضده أيضا الروايات المتكثّرة ، المعلّلة للنهي عن أكل ذبائح أهل الذمّة بأنّها اسم ولا يؤمن عليها إلاّ المسلم ، لظهورها في حصول الأمانة في
[١] مجمع الفائدة ١١ : ٨٦.
[٢] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٢٥ ، والكاشاني في المفاتيح ٢ : ١٩٧ ، وصاحب الرياض ٢ : ٢٧١.
[٣] الأنعام : ١١٩.
[٤] التهذيب ٩ : ٧١ ـ ٣٠٠ ، الاستبصار ٤ : ٨٨ ـ ٣٣٦ ، الوسائل ٢٤ : ٦٦ أبواب الذبائح ب ٢٨ ح ١.
[٥] الوسائل ٢٤ : ٤٣ أبواب الذبائح ب ٢٣.