مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢ - أصالة حرمة الأعيان النجسة والمتنجسة
فيجب الاقتصار فيها على ما علم صدقها عليه قطعا ـ كفضلة الإنسان ، بل فضلة كلّ ما لا يؤكل لحمه من الفضلات النجسة المنتنة ، وكالميتات المتعفّنة ونحوها ـ والرجوع في البواقي إلى الأصل الأول.
ولا يضرّ عدم حجّية بعض العمومات المبيحة للأشياء لتخصيصها بالمجمل ؛ إذ الأصل العقليّ والشرعي في حلّية ما لم يعلم حرمته كاف في المطلوب.
المسألة الثالثة : الأصل في الأعيان النجسة والمتنجّسة ـ ما دامت نجسة ـ : الحرمة بلا خلاف ، كما في المسالك وشرح الإرشاد والكفاية والمفاتيح [١] ، بل بالاتّفاق كما في شرح المفاتيح ، بل بالإجماع كما عن الغنية [٢] وغيرهما [٣] ، بل يمكن عدّه من الضروريّات كما قيل [٤] ، بل بالإجماع المحقّق ؛ وهو الحجّة فيه ، مع التعليل لتحريم لحم الخنزير بالرجسيّة في قوله تعالى ( فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) [٥] ، وتعليل وجوب الاجتناب الشامل لترك الأكل في الخمر والميسر والأزلام والأنصاب بالرجسيّة [٦] [ و ] [٧] الأخبار المستفيضة ، بل كما قيل : المتواترة معنى [٨] ، ( الواردة في موارد عديدة لا تحصى :
[١] المسالك ٢ : ٢٤٣ ، مجمع الفائدة ١١ : ٢١٣ ، المفاتيح ٢ : ٢١٧ ، كفاية الأحكام : ٢٥١.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨.
[٣] انظر كشف اللثام ٢ : ٢٦٧.
[٤] كما في الرياض ٢ : ٢٨٩.
[٥] الأنعام : ١٤٥.
[٦] المائدة : ٩٠.
[٧] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.
[٨] انظر الرياض ٢ : ٢٨٩.