مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٥ - كراهة أكل وشرب ما باشره الجنب أو الحائض
والثانية : « قال الله عزّ وجلّ : من شرب مسكرا أو سقاه صبيّا لا يعقل سقيته من ماء الحميم معذّبا أو مغفورا له » [١].
ورواية أبي الربيع الشامي ، وفيها ـ بعد السؤال عن الخمر ـ : « ولا يسقيها عبد لي صبيّا صغيرا أو مملوكا إلاّ سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذّبا بعد أو مغفورا له » [٢].
وهل يختصّ ذلك بالمسكر ، أو يتعدّى إلى سائر المحرّمات؟
ظاهر المحقّق الأردبيلي : الثاني ، حيث قال هنا : والناس مكلّفون بإجراء أحكام المكلّفين عليهم [٣]. انتهى.
وفي ثبوت ذلك التكليف للنّاس مطلقا نظر ، ولا يحضرني الآن دليل على التعميم الموجب لتخصيص الأصل ، والله سبحانه هو العالم.
المسألة الثالثة : ذكر جماعة أنّه يكره أكل ما باشره الجنب أو الحائض وشربه إذا كانا غير مأمونين ، وكذا كلّ ما يعالجه من لا يتوقّى النجاسة ، والمتّهم بعدم الاجتناب عنها ، بل عن المحرّمات أيضا ، كالعاشر [٤] ونحوه [٥].
قال في الكفاية بعد نقل ذلك : ولا أعلم عليه دليلا إلاّ رواية مختصّة بالحائض [٦]. انتهى.
[١] الكافي ٦ : ٣٩٧ ـ ٧ ، الوسائل ٢٥ : ٣٠٨ أبواب الأشربة المحرّمة ب ١٠ ح ٣.
[٢] الكافي ٦ : ٣٩٦ ـ ١ ، الوسائل ٢٥ : ٣٠٧ أبواب الأشربة المحرّمة ب ١٠ ح ١.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان : ٢٨٣.
[٤] التعشير : وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم ، ومنه العاشر ـ مجمع البحرين ٣ : ٤٠٤.
[٥] منهم المحقّق في الشرائع ٣ : ٢٢٨ ، العلامة في التحرير ٢ : ١٦١ ، والشهيد في الدروس ٣ : ١٧.
[٦] الكفاية : ٢٥٣.