مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٦ - التسمية عند إرسال الآلة أو استعمالها
في الأصل الثاني من المقدّمات [١] ، ولتقييد الحلّية منطوقا أو مفهوما بالتسمية ، بل في مفهوم موثّقة زرارة إثبات البأس في الأكل بدون التسمية ، وفي إحدى صحيحتي الحلبي : « من أرسل كلبه ولم يسمّ فلا يأكله » [٢].
ثمَّ إنّه لا خلاف نصّا وفتوى في إجزائها إذا وقعت عند الإرسال ، أي ما يسمّى مقارنا له عرفا ، مقدّما عليه أو مؤخّرا بما لا ينافي المقارنة العرفيّة ، كما تدلّ عليه الصحاح الستّ المتقدّمة [٣] ـ ثلاث منها لسليمان والحذّاء ومحمّد بن علي الحلبي ، وثلاث للحلبي ـ :
ففي الأولى : « فيسمّي حين يرسله ».
وفي الثانية : « ويسمي إذا سرحه ».
وفي الثالثة : « وقد سمّى حين فعل ذلك ».
وفي الرابعة : « وقد سمّى حين يرمي ».
وفي الخامسة : « وقد كان سمّى حين رمى ».
وفي السادسة : « وقد سمّى حين ضرب ».
وهل يجزي إذا سمّى بعد الإرسال ما بينه وبين عضّ الكلب أو إصابة السهم؟
فيه خلاف ، فالشهيدان [٤] بل أكثر الأصحاب ـ كما في شرح المفاتيح ـ إلى الإجزاء ، للعمومات ، وأولويّته بالإجزاء من حال الإرسال لقربه من وقت التذكية.
و [ مذهب ] [٥] جماعة ـ ونسبه بعض مشايخنا [٦] إلى ظاهر كثير ـ منّا
[١] في ص : ٢٧٥.
[٢] التهذيب ٩ : ٢٧ ـ ١٠٩ ، الوسائل ٢٣ : ٣٥٨ أبواب الصيد ب ١٢ ح ٥.
[٣] في ص : ٢٨٥ و ٢٩١ و ٣٠٩ و ٣٢٥.
[٤] الشهيد الأوّل في الدروس ٢ : ٣٩٤ ، والشهيد الثاني في الروضة ٧ : ١٩٩.
[٥] في النسخ : ذهب ، والصحيح ما أثبتناه.
[٦] كما في الرياض ٢ : ٢٦٤.