مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٤ - اشتراط حلية صيد الكلب بكونه معلما
وصحيحة جميل : عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكّين يذكّيه بها ، أيدعه حتى يقتله ويأكل منه؟ قال : « لا بأس ، قال الله تعالى ( فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) ولا ينبغي أن يؤكل ممّا قتل الفهد » [١].
ورواية [٢] عبد الله بن سليمان : عن رجل أرسل كلبه وصقره ، فقال : « أمّا الصقر فلا تأكل من صيده حتى تدرك ذكاته ، وأمّا الكلب فكل منه إذا ذكرت اسم الله عليه ، أكل الكلب منه أو لم يأكل » [٣] ، إلى غير ذلك ممّا يأتي في طيّ المسائل الآتية.
وإطلاق الآية والأخبار ـ كفتاوى العلماء الأخيار ـ يقتضي عدم الفرق بين الكلب السلوقي وغيره ، حتى الأسود ، وهو كذلك.
خلافا للإسكافي ، فخصّه بما عدا الأسود ، تبعا لبعض الشافعيّة [٤] وأحمد [٥] ، لخبر السكوني [٦] الضعيف دلالة ـ لموضع ما يحتمل الجملة الخبريّة ـ ومتنا ـ للشذوذ ـ ومقاومة للإطلاقات ، لما ذكر ولموافقة العامّة.
المسألة الثانية : يشترط في حلّية صيد الكلب ومقتوله ـ كما أشرنا إليه ـ : أن يكون معلّما ، بالإجماع ، والكتاب ، والسنّة المستفيضة :
[١] الكافي ٦ : ٢٠٤ ـ ٨ ، التهذيب ٩ : ٢٣ ـ ٩٣ ، الوسائل ٢٣ : ٣٤٤ أبواب الصيد ب ٦ ح ٢.
[٢] في « ح » و « س » : وصحيحة ..
[٣] الكافي ٦ : ٢٠٧ ـ ٣ ، الوسائل ٢٣ : ٣٥٠ أبواب الصيد ب ٩ ح ٦.
[٤] نسبه ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ٩ : ٤٩٤ إلى إسحاق والظاهر أنّه إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه أحد أئمّة الفقه والحديث ومن أصحاب الشافعي.
[٥] كما في بداية المجتهد ١ : ٤٥٦ ، والمغني والشرح الكبير ١١ : ١٣.
[٦] الكافي ٦ : ٢٠٦ ـ ٢٠ ، التهذيب ٩ : ٨٠ ـ ٣٤٠ ، الوسائل ٢٣ : ٣٥٦ أبواب الصيد ب ١٠ ح ٢.