مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٣ - عدم تحقق التذكية بغير الكلب من جوارح البهائم والسباع
كصحيحة ابن أبي نصر [١] ورواية أبي بصير [٢] ، فإنّهما صريحتان في أنّ الفهد كالكلب ، فإن لم يعمل بهما يلزم الطرح وهو غير جيّد ، فالصحيح أن يقال : إنّ الفهد كالكلب ، والأحاديث الدالّة على خصوص الكلب لا تدلّ على عدم حلّية ما قتله الفهد ، بل تدلّ على أنّ ما قتله الكلب حلال ، وهذا لا ينافي حلّية ما قتله الفهد ، وإذا سمّي الفهد في اللغة كلبا فلا إشكال في الآية أيضا ، وثبوت الإجماع مع مخالفة الشيخ وابن أبي عقيل محلّ كلام. انتهى كلامه طاب ثراه.
وللعماني فيما يشبه الكلب ، قال : يحلّ ما هو مقتول مثل الكلب قدرا وجثّة ، كالفهد والنمر وغيرهما [٣].
ولبعض المتأخّرين في كلّ جوارح السباع من ذوات الأربع ، فأحلّ صيده مع التعليم.
دليل الشيخ ومن يتبعه : كون الفهد كلبا لغة ، فتشمله الآية والأخبار ، وصحيحة أحمد المتقدّمة في حجّة الأولين من المسألة الثالثة [٤] ، ورواية أبي بصير المتقدّمة في حجّة الآخرين منها [٥].
وصحيحة زكريّا بن آدم : عن الفهد والكلب يرسلان فيقتل ، فقال : « هما ممّا قال الله عزّ شأنه ( مُكَلِّبِينَ ) فلا بأس بأكله » [٦].
وصحيحة البزنطي : عمّا قتل الكلب والفهد ، قال : فقال أبو جعفر عليهالسلام :
[١] التهذيب ٩ : ٢٨ ـ ١١٣ ، الوسائل ٢٣ : ٣٣٨ أبواب الصيد ب ٢ ح ١٨.
[٢] التهذيب ٩ : ٢٨ ـ ١١٢ ، الوسائل ٢٣ : ٣٤١ أبواب الصيد ب ٤ ح ٣.
[٣] نقله عنه في المسالك ٢ : ٢١٧.
[٤] في ص : ٢٩٢.
[٥] في ص : ٢٩٣.
[٦] التهذيب ٩ : ٢٩ ـ ١١٤ ، الوسائل ٢٣ : ٣٤٤ أبواب الصيد ب ٦ ح ٤.