مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٧ - حرمة الاجزاء المبانة من الحي بلا فرق بين آلات الصيد
ومع القطع بميّت وحيّ بالحياة المستقرّة مع إدراك الصائد التذكية ، فيذكّي الحيّ وجوبا في صيد الكلب ، واحتياطا في صيد الآلة ، ويحرم الآخر إجماعا ، لجميع الأخبار المتقدّمة.
وبالحياة الغير المستقرّة ، فذهب الحلّي [١] وجماعة [٢] بل كافّة المتأخّرين ـ كما قيل [٣] ـ إلى حلّية الجزأين ، لإطلاق أحاديث الاصطياد ، سيّما صحيحة محمّد بن عليّ الحلبي ، المتقدّمة في المسألة الاولى من البحث الثاني [٤].
وعن النهاية [٥] والقاضي وابن حمزة [٦] حرمة الجزء الميّت ، لإطلاق مرسلة النضر وما تأخّر عنها من الأخبار.
والتحقيق : تعارض الإطلاقين بالعموم من وجه في الجزء الميّت ، والترجيح للأول بموافقة الكتاب وأصل الحلّية الثابتة بعد ذكر اسم الله تعالى ، فتأمّل.
وأمّا الجزء الحيّ ، فحلال عند من يعتبر في وجوب التذكية الحياة المستقرّة ، وكذا عند من يكتفي فيه بغير المستقرّة أيضا إن لم يدرك الصائد ذكاته ، أو كان الجزء الحيّ غير محلّ التذكية ، وإن أدركها مع كون المحلّ ممّا يقبلها فيتأتّى الإشكال من عدم معهوديّة حلّية جزأي حيوان واحد
[١] السرائر ٣ : ٩٥.
[٢] منهم العلاّمة في القواعد ٢ : ١٥١ ، والشهيد في الدروس ٢ : ٣٩٩ ، والفيض في المفاتيح ٢ : ٣١٥.
[٣] في الرياض ٢ : ٢٦٦.
[٤] في ص : ٣٠٩.
[٥] النهاية : ٥٨١.
[٦] القاضي في المهذّب ٢ : ٤٣٦ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٣٥٧.