مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٧ - حرمة العصير العنبي إذا غلى
ذهاب تتمّة الثلاثين.
ثمَّ إنّ ما ذكر من التبادر والغلبة جاريان في الغليان أيضا ، إلاّ أنّ عدم ظهور قائل بالفرق ـ بل تصريح بعضهم بعدم الخلاف فيه [١] ، وكون الاحتياط فيه موافقا لعدم التفرقة ـ يوهن التفرقة فيه جدّا.
وأمّا ما ذكره بعضهم [٢] من أنّ مقتضى انصراف المطلق إلى الغالب وإن كان تخصيص الغليان بالناري أيضا ، إلاّ أنّ تصريح موثّقة ذريح المتقدّمة وتنصيصها بالتحريم بغير الناري أيضا أوجب عدم الفرق فيه.
وليت شعري من أين فهم تصريحها بذلك؟! مع أنّ كلاّ من النشيش والغليان مطلقان ، بل قيل : إنّ النشيش هو الصوت الحاصل بالغليان [٣]. إلاّ أن يستند إلى ما قيل من أنّ النشيش هو صوت الغليان الحاصل من طول المكث [٤] ، ولكنّه غير ثابت.
وكذا مقتضى الإطلاقات كفاية مجرّد الغليان في حصول التحريم من غير اعتبار أمر آخر ، وهو ظاهر فتاوى الأكثر.
خلافا للفاضل في الإرشاد ، فاشترط أيضا الاشتداد [٥] ، وهو الغلظة والثخن والقوام الغير الحاصلة إلاّ مع تكرار الغليان ، فالقول بالتلازم ـ كما عن الشهيد [٦] ـ غير سديد ، كما أنّ اشتراط الإرشاد خال عن السداد ، لعدم المقتضي له.
ويمكن أن يستدلّ له بمرسلة محمّد بن الهيثم : عن العصير يطبخ في
[١] الرياض ٢ : ٢٩١.
[٢] الرياض ٢ : ٢٩١.
[٣] المفاتيح ٢ : ٢٢٠ ، الرياض ٢ : ٢٩٢.
[٤] الرياض ٢ : ٢٩٣.
[٥] الإرشاد ٢ : ١١١.
[٦] الذكرى : ١٣.