مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٩ - أصالة عدم التذكية إلا بتحقيق جميع شرائطها
وفيه نظر ، لمنع الأصل ، بل هو مع الحلّية كما مرّت إليه الإشارة ، والأخبار ـ مع كونها منطوقا ومفهوما متعارضة ـ عن إفادة الحرمة ـ كما مرّ ـ قاصرة ، إلاّ بضميمة الإجماع ، الذي لو ثبت في صورة انتفاء الأمرين فعدمه مع تحقّق أحدهما واضح ، فالحلّ من أحد الأمرين أقرب.
والثالث : أن تتمّ خلقته أو أشعر وأوبر وأولجه الروح ، ولكن لم يخرج من البطن حيّا ، بل مات في بطنه ، وهو أيضا كسابقه في الحلّية على الأقوى ، وفاقا للمحكيّ عن الصدوق والعماني والسيّد والمحقّق [١] ، وعليه كافة متأخّري أصحابنا [٢].
لإطلاقات جميع النصوص السابقة الشاملة لصورة ولوج الروح ، بل الظاهرة منها خاصّة ، لأنّ الروح لا ينفكّ عن تمام الخلقة عادة ، كما صرّح به جماعة ، منهم : المختلف والروضة [٣].
وخصوص موثّقة الساباطي : عن الشاة تذبح ويموت ولدها في بطنها ، قال : « كله فإنّه حلال ، لأنّ ذكاته ذكاة امّه ، فإن خرج وهو حيّ فاذبحه وكله ، فإن مات قبل أن تذبحه فلا تأكله ، وكذلك البقر والإبل » [٤].
خلافا للمحكيّ عن الشيخ والقاضي وابن حمزة والديلمي والحلّي [٥] ،
[١] الصدوق في المقنع : ١٣٩ ، حكاه عن العماني في المختلف : ٦٨١ ، السيد في الانتصار : ١٩٥ ، المحقق في النافع : ٢٥١.
[٢] كالشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٣٠ ، والهندي في كشف اللثام ٢ : ٧٨ ، وصاحب الرياض ٢ : ٢٧٩.
[٣] المختلف : ٦٨٢ ، الروضة ٧ : ٢٥٤.
[٤] التهذيب ٩ : ٨٠ ـ ٣٤٥ ، الوسائل ٢٤ : ٣٥ أبواب الذبائح ب ١٨ ح ٨.
[٥] الشيخ في النهاية : ٥٨٤ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٤٤٠ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٦١ ، الديلمي في المراسم : ٢١٠ ، الحلي في السرائر ٣ : ١١٠.