مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٦ - بيان المراد من معلم الكلب
وأمّا جوارح الطير ، فالحرمة في صيودها المقتولة واضحة ، لإجماعيّتها ، وانتفاء المخالف فيها بالمرّة ، وصراحة بعض أخبارها في الحرمة ونفي الحلّية ، كصحيحة الحلبي ورواية أبان [١] ، وهما لمعارضة أخبار الجواز كافيتان ، فتترجّحان عليها ، لمخالفتها العامّة [٢] ، وورود أخبار الجواز مورد التقيّة ، كما هو في بعض أخبار الباب مصرّح به.
المسألة الخامسة : يجزي تعليم الكلب من أيّ معلّم كان على الأظهر الأشهر ـ بل عن الخلاف الإجماع عليه [٣] ـ للأصل والإطلاق.
ومنه يظهر عدم اشتراط الإسلام فيه أيضا ، لما مرّ ، مضافا إلى صحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة في المسألة الثانية [٤] ، ورواية السكوني : « وكلاب أهل الذمّة وبزاتهم حلال للمسلمين بأن يأكلوا من صيدها » [٥].
خلافا للمحكيّ عن الإسكافي [٦] والمبسوط [٧] ومال إليه في التهذيبين [٨] ـ كما قيل [٩] ـ فمنعا عن أكل صيد كلب علّمه المجوسي.
استنادا إلى ظاهر قوله سبحانه ( تُعَلِّمُونَهُنَّ ) [١٠] فإنّ الخطاب إنّما
[١] المتقدمتين في ص : ٣٠١ و ٣٠٢.
[٢] كما في بداية المجتهد ١ : ٤٥٦ ، المغني والشرح الكبير ١١ : ١١.
[٣] الخلاف ٢ : ٥٢٠.
[٤] في ص : ٢٨٥.
[٥] الكافي ٦ : ٢٠٩ ـ ٣ ، التهذيب ٩ : ٣٠ ـ ١٢٠ ، الاستبصار ٤ : ٧١ ـ ٢٥٦ ، الوسائل ٢٣ : ٣٦١ أبواب الصيد ب ١٥ ح ٣.
[٦] حكاه عنه في المختلف : ٦٧٦.
[٧] المبسوط ٦ : ٢٦٢.
[٨] التهذيب ٩ : ٣٠ ، الاستبصار ٤ : ٧٠.
[٩] في المسالك ٢ : ٢٢٠.
[١٠] المائدة : ٤.