مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٢ - الجلل موجب لعروض الحرمة
ذلك غذاؤها » ، فإنّ المشار إليه هو العذرة ، مضافا إلى وجوب الاقتصار في التحريم على المعلوم ، ولم يعلم صدق الجلل في الاغتذاء بغير العذرة.
خلافا للمحكيّ عن الحلبي ، فألحق بالعذرة غيرها من النجاسات [١].
وهو شاذّ مندفع بما مرّ.
وأمّا الثاني ، فللأصل المذكور أيضا ، مضافا إلى مرسلتي النميري وابن أسباط المتقدّمتين ، المنجبرتين لو كان فيهما ضعف. خلافا للمحكيّ عن المبسوط ، فلم يعتبر التمحّض [٢]. وهو أيضا شاذّ ضعيف وإن كان النزاع يرجع لفظيّا ، لأنّه يقول فيه بالكراهة.
وأمّا الثالث ، فظاهر ، ولكنّهم اختلفوا في المدّة التي يحصل بها الجلل ، فقدّرها بعضهم بأن ينمو ذلك في بدنه ويصير جزءا [٣] ، وآخر بيوم وليلة [٤] ، وثالث بأن يظهر النتن ، أي رائحة النجاسة التي اغتذت بها في لحمه وجلده [٥] ، ورابع بأن يسمّى في العرف جلاّلا [٦].
وغير الأخير خال عن المستند والدليل ، والأخير وإن كان المحكّم فيما لم يرد به من الشرع تعيين إلاّ أنّ العرف فيه غير منضبط جدّا ، خصوصا عند أهل تلك الأزمنة ، سيّما تلك البلاد العجميّة ، فإنّه لا عرف لهم في لفظ الجلاّل ، إلاّ أن يقال : إن معناه آكل العذرة المعبّر عنه بالفارسيّة : نجاستخوار ، وهذا يحتمل معنيين :
[١] الكافي في الفقه : ٢٧٨.
[٢] المبسوط ٦ : ٢٨٢.
[٣] كالشهيد الثاني في الروضة ٧ : ٢٩٠.
[٤] كالمقداد السيوري في التنقيح ٤ : ٣٦.
[٥] كالشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٣٨.
[٦] كالمحقق السبزواري في الكفاية : ٢٤٩ وصاحب الرياض ٢ : ٢٨٣.