مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٢ - اختصاص التحريم بالغليان مطلقا بالعصير العنبي
ابن نافع [١] وإبراهيم [٢] المرويّة جميعا في الكافي ، وروايات محمّد بن مسلم [٣] ووهب بن منبّه [٤] وأبي الربيع [٥] المرويّة في العلل ، ورواية سعيد ابن يسار المرويّة في تفسير العيّاشي [٦].
وجه الاستدلال : أنّ المذكور في تلك الأخبار هو الحبلة والكرم وما في معناهما ، والمراد منها : ما يحصل منها دون نفس الشجرة ، كما يقتضيه تثليث الحاصل ، ولا ريب أنّ الحاصل يعمّ الزبيب أيضا.
والجواب عنه : أنّ الثلاثين اللذين هما نصيب الشيطان قد ذهبا في الزبيب بالجفاف فلا يبقى بعده.
والقول ـ بأنّ ذهاب الثلاثين المعتبر في حاصل الكرم إنّما هو بعد حصول الغليان المحرّم ـ فقد مرّ جوابه في طيّ أدلّة الحلّية.
والحاصل : أنّه إن أريد أنّ ذهاب ثلثي الشيطان يعتبر فيه ذلك فلا دليل عليه ولا تصريح به في تلك الأخبار ، بل [ مطلقا ] [٧].
نعم ، في رواية وهب بن منبّه : « فما كان فوق الثلث من طبخها فلإبليس وهو حظّه » ولكن الضمير في : « طبخها » لحبلة العنب أو لعصيرها ، فإنّهما المذكوران في الكلام ، وظاهر أنّه ليس المراد طبخ الحبلة ولا عصير الحبلة ، بل طبخ عنبها أو طبخ عصير عنبها ، فلا يشمل الزّبيب. وجعل المقدّر طبخ حاصلها أو عصير حاصلها لا دليل عليه ، مع أنّ العصير
[١] الكافي ٦ : ٣٩٣ ـ ١ ، الوسائل ٢٥ : ٢٨٢ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢ ح ٢.
[٢] الكافي ٦ : ٣٩٣ ـ ٢ ، الوسائل ٢٥ : ٢٨٣ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢ ح ٣.
[٣] العلل : ٤٧٧ ـ ٢ ، الوسائل ٢٥ : ٢٨٦ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢ ح ١٠.
[٤] العلل : ٤٧٧ ـ ٣ ، الوسائل ٢٥ : ٢٨٦ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢ ح ١١.
[٥] العلل : ٤٧٦ ـ ١ ، الوسائل ٢٥ : ٢٨٢ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢ ح ٢.
[٦] تفسير العياشي ٢ : ٢٦٢ ـ ٤٠.
[٧] في النسخ : مطلق. والصحيح ما أثبتناه.