مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٦ - مناط التحريم بصدق الجلل لا بالذات
ودليل القولين الآخرين بجوابه ظاهر ممّا ذكر ، مع أنّ الأخبار ـ التي هي حجّة أربابهما ـ مشتملة على ما لا يقولون به في الشاة.
وأمّا الشاة ، فأقلّ ما ورد فيها خمسة ، ولا قائل بها ، وأوسطه عشرة ، وهو المشهور المدّعى عليه الإجماع [١] ، وأكثره أربعة عشر ، وهو المحكيّ عن الإسكافي [٢] ، وقيل فيها بسبعة ، وهو المنقول عن المبسوط [٣] والقاضي [٤] ، وعن الصدوق بعشرين [٥] ، ولا أعرف مستنده ، فهو ساقط ، وكذا السبعة والخمسة ، لضعف روايتهما ، أمّا الأولى فلعدم ثبوتها عن الأصل المعتبر ، وأمّا الثانية فلعدم العامل بها ، مضافا إلى ما عرفت من اختلاف النسخة. فبقي القولان الآخران ، والترجيح للعشرة البتّة ، لما مرّ في البقرة ، مضافا الى أكثريّة الرواية.
وأقلّ مدّة البطّة في الروايات ثلاثة ، وهي المحكيّة عن الصدوق في المقنع [٦] ، وأوسطها الخمسة ، وهي المشهورة فيها ، بل عن الغنية الإجماع عليها [٧] ، وأكثرها السبعة ، وهي مختار الخلاف مدّعيا عليها الإجماع [٨] ، ولو لا ضعف رواية الثلاثة ـ بمخالفة الشهرة العظيمة ـ لكنّا نقول بها ، لما مرّ في البقرة ، ولكنّه يمنعنا فنقول بأقلّ ما فوقها ، وهو الخمسة ، لما ذكر.
[١] الرياض ٢ : ٢٨٣.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٦٧٦.
[٣] المبسوط ٦ : ٢٨٢.
[٤] نقله عنه في الرياض ٢ : ٢٨٣.
[٥] المقنع : ١٤١.
[٦] حكاه عنه في المختلف : ٦٧٦.
[٧] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨.
[٨] الخلاف ٢ : ٥٤٢.