مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٢ - حرمة السبع من الطيور
الفصل الثاني
في الطير مطلقا بحريّا كان أو برّيا
اعلم أنّه قد عرفت أنّ الأصل في كلّ شيء ـ سواء كان غير حيوان أو حيوانا ، غير طير أو طيرا ، بحريّا أو برّيا ـ الحلّية ، ولكن خرج من تحت ذلك الأصل من الطيور أنواع ، وقرّر على مطابق الأصل أيضا منها أنواع ، واختلف في أنواع نذكرها في ضمن مسائل :
المسألة الأولى : ممّا خرج من تحت الأصل وحرم : السبع من الطيور ، وهو ما كان ذا مخلب ، أي ظفر يفترس ويعدو به على الطير ، قويّا كان ـ كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق ـ أو ضعيفا ، كالنسر والرخمة [١] والبغاث [٢].
بلا خلاف فيه يعرف كما في الكفاية [٣] ، بل مطلقا كما في غيره [٤] ، بل هو عندنا موضع وفاق كما في المسالك [٥] ، بل إجماعي كما في المفاتيح وشرحه وعن الخلاف والغنية [٦] ، بل هو إجماع محقّق ، فهو الدليل عليه.
[١] الرخمة : طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة ، وكنيتها : أم جعران وأم رسالة وأم عجيبة وأم قيس وأم كبير ، ويقال لها الأنوق ـ حياة الحيوان ١ : ٥٢٤.
[٢] البغاث : طائر أغبر دون الرخمة ، بطيء الطيران ، وهو من شرار الطير ومما لا يصيد منها ـ حياة الحيوان ١ : ١٩٤.
[٣] كفاية الأحكام : ٢٤٩.
[٤] انظر الرياض ٢ : ٢٨٤.
[٥] مسالك الأفهام ٢ : ٢٣٩.
[٦] مفاتيح الشرائع ٢ : ١٨٥ ، الخلاف ٢ : ٥٤١ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨.