مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٩ - هل تختص الحلية بما كان على صورة السمك؟
الفصل الأول
في الحيوان البحري غير الطير
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قالوا : لا يحلّ منه إلاّ ما كان على صورة السمك ، ونسبه المحقّق الأردبيلي إلى المشهور [١] ، وفي الكفاية إلى المعروف من مذهب الأصحاب [٢] ، وفي المسالك نفى الخلاف عنه [٣] ، وعن الخلاف والغنية والسرائر والمعتبر والذكرى [٤] وشرح الشرائع للمحقّق الثاني الإجماع عليه.
فإن ثبت الإجماع وتحقّق فهو المتّبع ، وإلاّ فلا دليل عليه غيره ، كما صرّح به جماعة من المتأخّرين [٥] ، سوى ما ذكره بعض متأخّريهم من عمومات ما دلّ على حرمة الميتة [٦].
وفيه : أنّه مبنيّ على شمول الميتة لكلّ ما خرج روحه كيفما كان ، وهو في محلّ المنع ؛ لجواز اختصاصها لغة بما مات بنفسه ، أو بدون التذكية الشرعيّة الشاملة أدلّتها لحيوان البحر أيضا.
وقد صرّح بذلك بعض شرّاح المفاتيح في بحث نجاسة الميتة ، قال :
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ١٨٧.
[٢] كفاية الأحكام : ٢٤٨.
[٣] المسالك ٢ : ٢٣٧.
[٤] الخلاف ٢ : ٥٢٤ ، الغنية : ٦١٨ ، السرائر ٣ : ٩٩ ، المعتبر ٢ : ٨٤ ، الذكرى : ١٤٤.
[٥] منهم السبزواري في الكفاية : ٢٤٨ ، الفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ١٨٤.
[٦] كصاحب الرياض ٢ : ٢٧٩.