مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٠ - عدم تحقق التذكية بغير الكلب من جوارح البهائم والسباع
وغيرهما ، ولا من جوارح الطير ، كالصقر والباز والعقاب ونحوها ، معلّما كان أو غير معلّم. بل يتوقّف الحلّ في الجميع ـ غير الكلب في الاصطياد ـ بإدراك التذكية ، وحكاية الشهرة عليه متكثّرة [١] ، بل عن الخلاف والانتصار والغنية والسرائر [٢] الإجماع عليه.
واستدلّ له بظاهر الآية الشريفة [٣] ، فإنّ المكلّب ـ بالكسر ـ هو معلّم الكلب لأجل الصيد ، فالمعنى : أحلّ لكم الصيد حال كونكم معلّمين للكلب ، فيكون الجارح ـ الذي هو آلة الصيد ـ مخصّصا بالكلب ، فلا يحصل بغيره ، وإلاّ لكان تقييده سبحانه بذلك خاليا عن الفائدة.
وتدلّ صحيحة الحلبي المتقدّمة في المسألة الأولى أيضا على اختصاص الجوارح في الآية بالكلب [٤].
وكذا موثّقة سماعة المتقدّمة في المقدّمة ، حيث قال فيها : « وليس هذا في القرآن » [٥].
وكذا رواية زرارة ، وفيها : « وما خلا الكلب ممّا يصيد الفهد والصقر وأشباه ذلك فلا تأكل من صيده إلاّ ما أدركت ذكاته ، لأنّ الله تعالى يقول : ( مُكَلِّبِينَ ) فما كان خلاف الكلب فليس صيده ممّا يؤكل إلاّ أن تدرك ذكاته » [٦].
[١] راجع المسالك ٢ : ٢١٧ ، مجمع الفائدة ١١ : ٦ ، والكفاية : ٢٤٥.
[٢] الخلاف ٢ : ٥١٥ ، الانتصار : ١٨٣ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٧ ، السرائر ٣ : ٨٢.
[٣] المائدة : ٤.
[٤] راجع ص : ٢٨٣.
[٥] راجع ص : ٢٧٤.
[٦] تفسير العياشي ١ : ٢٩٥ ـ ٢٩ ، البرهان ١ : ٤٤٨ ـ ١١ ، الوسائل ٢٣ : ٣٥٥ أبواب الصيد ب ٩ ح ٢١.