مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧ - (٥) تعمد البقاء على الجنابة إلى ان يطلع الفجر وفيه أقوال ثلاثة
.................................................................................................
______________________________________________________
لأبي عبد الله عليه السّلام : أخبرني عن التطوع وعن (صوم ـ خ) هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أوّل الليل فاعلم أنّى قد أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أو لا أصوم؟ قال : صم [١].
وصحيحة ابن ابى نصر البزنطي ، عن ابى سعيد القماط ـ وهو خالد بن سعيد الثقة ـ انه سأل أبو عبد الله عليه السّلام عمن أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فنام حتى أصبح؟ قال : لا شيء عليه ، وذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال [٢].
وهذا التعليل إشارة إلى الفرق بين البقاء على الجنابة في الليل ، وبين إيقاعها في النهار ، فاستدلال العلامة في المختلف [٣] بإيجاب ما يجب في (الثاني) ، على إيجابه في الأوّل ، غير ظاهر [٤].
وصحيحة العيص بن القاسم إنّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ، ثم يستيقظ ، ثم ينام قبل أن يغتسل قال : لا بأس [٥].
واما ما يدل على مذهب ابن ابى عقيل [٦] ، فهو أيضا أخبار كثيرة
[١] الوسائل باب ٢٠ حديث ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٢] الوسائل باب ١٣ حديث ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٣] قال في المختلف (بعد اختيار قول المشهور ، من ان تعمد البقاء على الجنابة من غير عذر في ليل شهر رمضان الى الصباح موجب للقضاء والكفارة) : ما هذا لفظه (لنا) أنّ الإنزال نهارا موجب للقضاء والكفارة ، فكذا استصحاب الانزال ، بل هنا آكد ، لأن الأول قد انعقد الصوم في الابتداء وهنا لم ينعقد (انتهى)
[٤] وجه اندفاع استدلال العلّامة وعدم ظهوره في مدّعاه ان قوله عليه السّلام : (ان جنابته كانت في وقت حلال) يدل على عدم وجوب شيء إذا كانت جنابته في الليل لانه وقت يحل فيه الجنابة ، بخلاف الجنابة في النهار فإنه وقت لا يحل فيه الجنابة ـ فلا ملازمة بينهما فتفريع العلامة في قوله ره : فكذا استصحاب الانزال ـ غير ظاهر والله العالم
[٥] الوسائل باب ١٣ حديث ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٦] وهو وجوب القضاء وعدم وجوب الكفارة بالإصباح جنبا عمدا