مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧ - عدم الفرق بين المعتاد وغيره
.................................................................................................
______________________________________________________
نستثنيه (انتهى).
وما استثنى الّا الحسن بن صالح ، وحكى عن أبي طلحة انّه كان يأكل البرد في الصوم ويقول : ليس بطعام ، ولا شراب.
ونقل في المختلف خلاف السيد وابن الجنيد في ذلك ، وانهما يقولان بعدم الفطر الا بالمعتاد ، وظاهر الآية ، والاخبار ، يدلّ على الفطر مطلقا ، للعموم وعدم ظهورهما في العادي لعدم ظهور عرف في استعمال الأكل والشرب في العادي ، نعم لا يؤكل ولا يشرب عادة إلّا البعض ، وذلك غير موجب عرفا في الاستعمال ولا حمل لفظهما عليه كما ثبت في الأصول ، فالمراد ما يصدقان عليه لغة.
ولأن الحكم انما يناسب ذلك لان الصوم بحصول الجوع والعطش ، فإذا جوّز غير المعتاد ولم يحصل الحكمة لجواز دفعهما بغير المعتاد.
ولأن العادة مختلفة ، فيلزم تجويز أكل شيء لبعض وتحريمه لآخر ، فإذا اكلاه يكون البعض صائما ، والآخر مفطرا ، وارتكاب مثله من غير تصريح مشكل الّا أن يحمل على العادي في الجملة ، فتأمّل.
وكأنه ظن [١] في المنتهى رجوعهما [٢] عنه (أو) ما اعتبرهما [٣] لظنه حصول الإجماع بعدمها (أو) أوّل قولهما [٤] بمجرد الاحتمال لا الفتوى ، لانه نقل عن السيد
[١] إشارة إلى توجيه الإجماع الذي ادعاه في المنتهى بقوله : (وهو قول عامة أهل الإسلام) بأحد الوجوه الثلاثة
[٢] يعني السيد وابن الجنيد
[٣] يعنى ما اعتبر مخالفتهما باعتبار حصول الإجماع بعدهما
[٤] يعني أول صاحب المنتهى قولهما بأنهما لم يفتيا بذلك بل ذكراه بنحو الاحتمال