مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٠ - (١ ـ ٢ ـ ٣ ـ ٤ ـ ٥) البلوغ ـ العقل ـ السلامة من الضرر ـ الطهارة من الحيض والنفاس
.................................................................................................
______________________________________________________
الكل قبل الفجر
وأيضا ، الظاهر الاستحباب بعده في غير المريض والمسافر مع زوال عذرهما وعدم الإفساد قبل الزوال ، سواء أفسدوا أم لا ، قبل الزوال وبعده.
(ولعل الفرق بين الصبي والمجنون ـ خ) [١] وبين ما تقدم في المسافر والمريض ـ من الوجوب عليهما [٢] مع زوال المانع قبل الزوال وعدم الإفساد ، والاستحباب فيهما [٣] مطلقا هو انهما [٤] غير صالحين للصوم ، وليس لهما صلاحيّة الصوم الواجب في جزء من النهار لذاتهما ، بخلاف المسافر والمريض ، فان المانع فيهما خارجي ، وفي المجنون عارضي ، والإغماء كذلك ، تأمل ، والظاهر الفرق.
ويؤيّده أن العقل شرط التكليف مطلقا بحيث لا يجوز للمكلّف التكليف بدونه
وان السفر والمرض مانعان لوجوب الصوم رحمة ورخصة منه تعالى.
وان الواجب انما هو الصوم ، وهو عبارة عن الإمساك في كل النهار ، ومع فقد جزء منه ـ والحال انهما غير صالحين للتكليف أصلا بالذّات ـ لا يجب الكلّ.
والوجوب عليهما [٥] لنصّ ، لا يدل على كون غيرهما كذلك.
واما الفرق بين الحائض والنفساء ، وبين المسافر والمريض فما تقدم من
[١] في نسختين أخريين اللتين إحداهما مخطوطة والأخرى مطبوعة هكذا : (ولعل الفرق بينها في الصبي والمجنون إلخ) ولا يخفى ان ما أثبتناه في الأصل أظهر وأصوب
[٢] اى على المسافر والمريض
[٣] يعني في الصبي والمجنون
[٤] أي الصبي والمجنون
[٥] اى على المريض والمسافر