مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤٨ - حكم ما لو أفطر عمدا ثم سقط الفرض عنه بمثل حيض أو سفر أو مرض أو غيرها
.................................................................................................
______________________________________________________
فلا طلب [١] للصوم حقيقة ، بل للتوطين فقط ، فلا يكون هذا ممّا نحن فيه ، لأنّ الأمر حقيقة ، بالتوطين ـ بهذا اللفظ ـ فيكون مجازا [٢].
ولا شك في حصول شرائطه وعدم امتناعه كما هو المفروض.
وهذا [٣] كلام جيّد جدا فافهمه ، لا ما قيل من الأصوليّة المتقدمة ، لما مرّ.
ولهذا أوجب الكفارة من لا يقول بالجواز في المسألة [٤] كالمحقق على الظاهر والمصنف رحمه الله في القواعد في المسافر اختيارا بعد تعمّد الإفطار وأسقطها في السفر الضروري على رأى [٥] ، بل لا معنى للقول به بعد تحقيق المقام.
والعجب من الشهيد الثاني أنه أوجب الكفارة في شرح الشرائع مستدلا بهتك حرمة الصوم مع قوله : ومبنى المسألة على المسألة الأصوليّة وذكر هذه المسألة المتقدمة
وقد عرفت عدم الصوم في نفس الأمر ، وعدم البناء [٦] ، وانه لا ينبغي القول في المسألة الأصوليّة بالجواز [٧] ، إذ الظاهر أنه لا يقول به أحد منا بعد
[١] الظاهر انه تفرع على قوله قده : وقد يكون شيئا آخر مثل الثواب إلخ ويحتمل كونه تفريعا على ما عنونه ثانيا في الإيضاح ـ والله العالم
[٢] يعنى تعلق الأمر بالصوم في هذه الصورة مجازا لأنه حقيقة متعلق بالتوطين لحصول الثواب
[٣] يعنى وهذا المبنى الثاني الذي ذكره في الإيضاح من ابتناء المسألة على مسألة أخرى أصوليّة لا المسألة الأصولية الأولى المتقدمة
[٤] أي في المسألة الأصوليّة المتقدمة ـ كذا في هامش بعض النسخ الخطيّة
[٥] قال في الشرائع : فرع ، من فعل ما يجب معه الكفارة ثم سقط فرض الصوم بسفر أو حيض وشبهه قيل : تسقط الكفارة ، وقيل : لا وهو الأشبه (انتهى) وقال في القواعد : (الرابع) لو جامع ثم أنشأ سفرا اختيارا لم تسقط الكفارة ولو كان اضطرارا سقطت على رأى (انتهى) الإيضاح ج ١ ص ٢٣٨ طبع قم
[٦] يعنى عدم بناء وجوب الكفارة على المسألة الأصوليّة الأولى
[٧] يعني لا ينبغي القول بجواز الأمر مع علم الآمر بانتفاء شرطه