مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٩ - (٣ ـ ٤) اخراج الدم ـ دخول الحمام
.................................................................................................
______________________________________________________
والذي ورد في النهي مطلقا أو الجواز مطلقا يمكن حملهما على المقيّد مثل صحيحة عبد الله بن ميمون ، عن ابى عبد الله عن أبيه عليهما السّلام قال : ثلاثة لا يفطرن الصائم ، القيء والاحتلام ، والحجامة ، وقد احتجم النبي صلّى الله عليه وآله وهو صائم وكان لا يرى بأسا بالكحل للصائم [١].
أو على الجواز مطلقا ، فإن الكراهيّة لا تنافي الجواز ، وهذه تدل على جواز الاكتحال فيمكن تقييده بما مرّ فلا يكون مكروها أيضا.
وعلى عدم الإفطار بالاحتلام في النهار في مطلق الصوم.
وعلى عدم الإفطار بالقيء ، ويمكن حمل القيء على ما يحصل بغير الاختيار ، لا بالعمد والاختيار الموجب للقضاء أو يحمل الإفطار على إيجاب القضاء والكفارة ، وهو بعيد.
ومثل صحيحة عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : لا بأس بأن يحتجم الصائم إلا في رمضان ، فإني أكره أن يغرّر بنفسه الّا ان لا يخاف على نفسه وانّا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا ليلا. [٢]
يفهم منها تأكيد الكراهيّة في شهر رمضان لعله لشدة الاهتمام بصومه أو لكثرته فتوقي الضعف فيه أكثر ، وحمل المنع المستفاد من هذه الاخبار ، على الكراهيّة لا على التحريم للإشعار فيها بها كما يفهم من التعليل بخوف الضعف ، وهو غير مناسب له بل للكراهية ، ولنقل الإجماع في المنتهى قال : ويكره إخراج الدم المضعف بفصد أو حجامة ، ولا يفطر بالحجامة ، وليست محظورة ، ذهب إليه علمائنا. (انتهى).
[١] الوسائل باب ٢٦ حديث ١١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٢] الوسائل باب ٢٦ حديث ١٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم