مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٩٨ - حكم الكذب على الله ورسوله والأئمة عليهم السلام في صوم شهر رمضان
.................................................................................................
______________________________________________________
وبالإجماع ـ ثم نقل احتجاج الآخرين [١] بالأصل.
والجواب [٢] عن الحديثين بأنهما مشتملان على ما منعتم من العمل به ، وهو نقض الوضوء بالكذب فيكون الاستدلال ضعيفا.
ويرده [٣] بما سيجيء عن التهذيب.
على أنّ [٤] الحديث الثاني ضعيف السند بعثمان بن عيسى وسماعة [٥] وهما واقفيّان ، وأيضا غير مسندة الى الامام عليه السّلام ، بل مضمرة ولا نسلّم [٦] أن الإفطار يستلزم وجوب الكفارة ، إذ قد يحصل ولم تجب الكفارة كما مرّ.
والإجماع ممنوع مع وجود الخلاف.
ثم قال : (والأقرب [٧] الإفساد عملا بالرواية الاولى).
الذي رأيته في التهذيب هو وجوب القضاء فقط ، وانه أشار [٨] الى دفع
[١] ففي المنتهى ـ بعد نقل قول الشيخين ـ ما هذا لفظه : وخالف فيه السيد المرتضى وابن ابى عقيل رحمهما الله وهو قول الجمهور كافّة ، وهو الأقرب عندي ، لنا الأصل براءة الذمة وعدم وجوب الكفارة (انتهى)
[٢] من هنا شروع في الجواب عن استدلال الشيخين لوجوبهما معا وهكذا رده في المنتهى بما هو قريب مما هنا
[٣] هذا ردّ لهذا الجواب الذي هو مضمون ما أورده العلامة ره في المنتهى
[٤] هذا جواب ثان عن استدلال الشيخين
[٥] وسند الحديث كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة
[٦] هذا جواب عن دعوى الملازمة بين عنوان الإفطار الوارد في الخبر وبين وجوب الكفّارة
[٧] هكذا في نسخ شرح الإرشاد كلها ، لكنه مخالف لما صرّح به في المنتهى كما نقلناه آنفا بقوله : وهو الأقرب (أي عدم الإفساد إلخ) وقد صرح في التذكرة أيضا بعدم إفساد الصوم وهو الموافق لما سيصرح هنا بعدم وجوب القضاء ولم نجد هذه العبارة في المنتهى أيضا فلاحظ ص ٥٣٧
[٨] يعنى ان الإيراد الذي أورده في المنتهى على الحديثين المذكورين من اشتمالهما على انتقاض الوضوء بالكذب على الله كما في خبر ابى بصير أو مطلقا كما في خبر سماعة ، قد تفطن له الشيخ رحمه الله بنفسه وأجاب عنه بقوله ره : قوله عليه السّلام في هذا الخبر الى آخره