مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧ - بيان مبدء الصوم ومنتهاه
من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب الحمرة المشرقيّة
______________________________________________________
على ان دفعه عنه ممكن بأدنى عناية ، مثل أنّ المراد تعريف الصوم مع النيّة ، فيمكن إرادة النيّة منه وحينئذ لا معنى لقوله : (مع النيّة) وان المراد هو الإمساك
وانه لو كان الصوم هو التوطين يلزم عدم تحقّق الصوم بدونه ، مع ان الظاهر ان الصوم صحيح ولو كان نائما أو غافلا ، ولعله مراده لقوله : (فليس بواجب ، فتأمّل)
وأمّا الاعتراضات على التعريف بعدم الجامعيّة والمانعيّة ، فلا ينبغي البحث عنه والشروع فيه وقبح البحث ، لأنّ المقصود التمييز ، وانما يتحقق حقيقته [١] بعدم [٢] العلم بجميع واجباته وشرائطه على التفصيل والتحقيق ، ولهذا قال في المنتهى : (وهو إمساك مخصوص يأتي بيانه) انتهى. وأشار الى التفصيل المذكور في المتن وغيره.
والظاهر أنّ مقصود المصنّف من قوله : (مع النيّة) اشتراطها في الإمساك الذي هو الصوم شرعا ، وان الشرط هو إيقاعها في وقتها على الوجه المعتبر شرعا ، ولو كان نهارا قبل الزوال ناسيا في الفريضة الأداء مثلا كما سيجيء التحقيق فيه ان شاء الله ، لا كونها مقارنة بالإمساك الا ان يريد الأعمّ من حكمها [٣] أيضا ، فتأمّل
وقوله : (من طلوع الفجر)يريد به زمان الإمساك المخصوص فهو [٤]
[١] يعنى يتحقق حقيقة التميز بعدم العلم بواجبات الصوم وشرائطه على التفصيل ولا حاجة الى العلم بها تفصيلا
[٢] في بعض النسخ المخطوطة هكذا : وإنّما يتحقق بعد العلم إلخ
[٣] يعني أراد المصنف من (النيّة) ما هو أعم منها وممّا هو في حكمها فتشمل نيّة الصوم في صورة نسيانها في صوم الفريضة التي يكتفى فيها حينئذ بإيقاعها قبل الزوال
[٤] يعنى «من طلوع الفجر» متعلق بالإمساك.