مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٦ - حكم البقاء إلى طلوع الفجر على حدث الحيض
.................................................................................................
______________________________________________________
وظاهر الأخبار المتقدمة الدالة على مذهب ابن ابى عقيل والمشهور [١] يدل على كفاية الغسل من الجنابة ليلا مطلقا للصوم في شهر رمضان ، وكذا كلام أكثر الأصحاب.
فعلى تقدير القول بالوجوب والاشتراط فالظاهر صحّة نية الوجوب للصوم [٢] في أيّ جزء كان من الليل ، وقد مرّ البحث فيه في أوّل الكتاب.
والاحتياط لمن لم يكن ذمّته مشغولة بمشروط بالغسل ، وكذا الشاك في ذلك ، إيجابه بنذر الغسل وشبهه أو المشروط به والمشغول ذمته به قصد فعل ذلك المشروط ، بل فعله أيضا.
وأبعد منه [٣] إلحاق باقي الصوم بذلك من النذور المعيّنة ونحوها.
واما المطلقة فيحتمل كونه كالتطوع [٤] للأصل ، ويحتمل كونه كقضاء شهر رمضان [٥] كما هو ظاهر بعض عبارات الأصحاب لاشتراكه في الوجوب الغير المعين.
ويدل على اختصاص الحكم المذكور على تقرير ثبوته لصوم شهر رمضان قوله عليه السلام ـ في رواية سماعة ـ فإنه لا يشبه رمضان. شيء من الشهور) [٦].
وكذا يبعد إلحاق الحائض المنقطع دمها قبل الفجر ، بالجنب ، قال المصنف في المنتهى : لم أجد لأصحابنا نصا صريحا في حكم الحيض في ذلك يعنى انها إذا
[١] يعنى كلتا الطائفتين من الاخبار الدالّة على وجوب الغسل قبل الطلوع يدل إلخ
[٢] يعني نيّة الوجوب في الغسل لأجل الصوم ، فيرجع البحث إلى النيّة لا الى ما يجب الإمساك عنه
[٣] يعنى من أصل الحكم في شهر رمضان إلحاق غير رمضان من أنواع الصيام المعينة كالنذر وأخويه
[٤] فلا يحتاج الى الغسل
[٥] فيحتاج الى الغسل
[٦] الوسائل باب ١٩ حديث ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم