مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٤ - لزوم الكفارة مع القضاء
.................................................................................................
______________________________________________________
يدل على القضاء فقط ممّا مرّ ، ولما يدلّ على عدم الشيء أصلا كما مرّ (أو) حمله على الاستحباب ، ويكون حينئذ غسل الجنابة واجبا لصوم شهر رمضان.
ويؤيّد الوجوب ، صحيحة الحلبي المتقدمة [١] ، قال : (ويستغفر ربّه) ، وهذه تدل على تحريم الإفطار في شهر رمضان [٢] ووجوب القضاء.
ولكن بقي [٣] ما يدل على عدم شيء ، كما هو مذهب الصدوق (بلا تصرف [٤] ولا بد منه ـ خ).
ويحتمل [٥] حمله على جاهل الحكم وناسية ، ولكن لا يتمّ في صحيحة حبيب [٦].
وعلى غير المختار ، والمعذور (أو) التقيّة ، فيتمّ ، لكنه بعيد فيها جدا للبعد عن الاخبار الكثيرة الصحيحة ، فيكون صوم شهر رمضان مشروطا بغسل الجنابة ليلا من العالم ، المختار ، العامد لا غير.
ويمكن أيضا حمل ما يوجب القضاء فقط على من نام متعمدا ـ بعد العلم بالجنابة ـ على الاستحباب للجمع ، فلا يكون البقاء على الجنابة حراما ولا موجبا لشيء فلا يكون غسل الجنابة شرطا له.
وهو أيضا بعيد ، لكثرة الأخبار الصحيحة الصريحة في وجوب القضاء ،
[١] الوسائل باب ١٦ حديث ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٢] يعنى على فرض بقائه عمدا الى طلوع الفجر يحرم أيضا الإفطار
[٣] راجع الوسائل باب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٤] قوله ره : بلا تصرف متعلّق بقوله ره : بقي يعني بقي الأخبار المتقدمة الدّالة على مذهب الصدوق ره ، بلا تصرف في مضمونها ، مع انه لا بد من التصرف فيها
[٥] قوله ره : ويحتمل حمله إلخ شروع في التصرف
[٦] فإنها وردت في فعل النبي صلّى الله عليه وآله ذلك ولا يمكن في حقه (ص) الحمل على الجهل والنسيان