مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٩٩ - جواز النظر في المباح كل مفسد للصوم مفسد للاعتكاف
.................................................................................................
______________________________________________________
بالقلب وإظهار صدقه حيث يطلب منه وان كان باطلا ولم يكن متعلقا بأمور الدين فاسكت عنه ما لم يتمحض النهي عن المنكر بشروطه إلخ [١].
والظاهر انه أراد بيان المراء المحرّم المنهي عنه في الآية والاخبار.
وكأنه يريد (بما أمر الله به) ما جوّزه الله ، والّا فقد علم ان من المراء ما هو جائز ، بل واجب وانه قد يكون المماري محقا ، وانه لو قصد امرا دينيّا جائزا إظهاره ليس بمعاقب ، وليس ذلك بمنهيّ عنه.
ومع ذلك لفظة (ديني) أيضا كأنه غير مناسب ، إذ قد يبيّن الإنسان خلل كلام شخص لإظهار الحق فقط من حيث هو هو.
ومثله كثيرا ما يقع من اعتراض بعض العلماء على بعض العبارات ، ولا تعلّق له بالدين أصلا ، بأنه [٢] يجوز الأخصر منها (أو) إنّه قاصر عن المقصود (أو) غير منطبق بقوانين العربيّة ، من غير أن يخيّل فيه المعنى الشرعي الديني ، بل في المسائل التي لا دخل لها بالدين بوجه.
والظاهر أن لا يكون ذلك محرّما ومراء حراما ، ولعل مقصوده واضح ، فتأمّل.
هذا وان كان تطويلا خارجا عمّا نحن فيه في الجملة ، ولكن لما كان المقصود توضيح المقام فلا يضرّ ، مع أنّ الله تعالى يعفو.
واما المناظرة [٣] الخالية من المفسدة مثل المراء وغيره فلا شك في جوازه ،
[١] منية المريد في آداب المفيد والمستفيد (القسم الثاني في آدابها في درسهما) فقوله قده : (في الآدابيّة) نقل بالمعنى يعنى آداب التعليم والتعلم
[٢] بيان الاعتراض وكيفيته
[٣] رجوع من الشارح قده الى بيان المراء في حال الاعتكاف