مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥٩ - جواز الشرط في نذر الاعتكاف ان يخرج إذا شاء
ولو شرط في النذر الرجوع إذا شاء كان له ذلك ، ولا قضاء.
______________________________________________________
الحيض والا فلو كان الاعتكاف باطلا رأسا كيف يجب استيناف النيّة فقط؟ الا ان يريد استيناف الاعتكاف مع وجوبه ، وكأنّه المقصود.
وقال في الدروس : ولا يجب تجديد النيّة إذا عاد بسرعة (انتهى).
وهو مشعر بوجوب نيّة الإعادة مع الطول ، مع بقائه معتكفا.
وقال فيه أيضا : ولو خرج لضرورة تحرّى أقرب الطرق (انتهى).
وفيهما [١] تأمّل.
ومثل [٢] الأخير ، وحال النيّة ، وبعض الاختلافات يمنع الإنسان عن ارتكاب مثل هذه العبادة العظيمة ، ولأنه حينئذ إذا خرج للخلاء مثلا أمكن وجوب السرعة على قدر الإمكان ، وأمكن عدم التعدي مثلا من موضع يمكن الطهارة فيه ، وفي تعيّنه بحيث لا يزيد ولا ينقص ما لا يخفى والظاهر ان هذه الأمور من الشيطان يريد المنع عن مثل هذه العبادة لمثلنا الضعفاء الله الموفق لدفع شرّه ، والعمل بنقيض مطلوبه من الإنسان ، والله المعين للطاعة والمستعان.
قوله : «ولو شرط في النذر إلخ» قال في المنتهى : ويستحب للمعتكف أن يشترط على ربّه في الاعتكاف انه ان عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف ولا نعرف فيه مخالفا الّا ما حكى عن مالك انه قال : لا يصح الاشتراط (انتهى).
الظاهر انه يكون في الاعتكاف المندوب عند نيّة الاعتكاف كما في الإحرام ، ويمكن عند نيّة اليوم الثالث.
وتظهر فائدته في اليوم الثالث ، وعلى القول بالوجوب بالشروع في الكل ،
[١] يعني في قوله : ولا يجب تجديد النيّة ، وقوله قده : تحرى إلخ
[٢] يعني أمثال هذه المسائل المبحوث عنها في الاعتكاف كوجوب تحرّى أقرب الطرق وكيفيّة النيّة ووقتها مانعة عن الاقدام في هذه العبادة الشريفة لكون أصلها مستحبا وملاحظة أمثال هذه المسائل واجبة