مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢٥ - حكم الشيخ والشيخة وذو العطاش
.................................................................................................
______________________________________________________
وهي رواية أبي بصير ، عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : الشيخ الكبير لا يقدر ان يصوم؟ فقال : يصوم عنه بعض ولده ، قلت : فان لم يكن له ولد؟ قال : فادنى قرابته ، قلت : فان لم يكن له قرابة؟ قال : يتصدق بمدّ في كلّ يوم ، فان لم يكن عنده شيء فليس عليه شيء [١] يشعر به [٢] ما ورد في التصدق عن الثلاثة الأيام في الشهر حيث قال : ان كان عن الكبر أو العطش فبدل كل يوم مدّ [٣].
وان الظاهر أنّ ذا العطاش يقتصر على سدّ الرمق ، ودفع الضرورة ، لأن الظاهر أن المقصود دفع الضرر الحالي فيجب الاختصار على ذلك.
ويدل عليه رواية عمار ، عن ابى عبد الله عليه السّلام في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه ، قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى يروى [٤] وفيها إشارة الى ان ذلك انما يكون سببا للإفطار مع خوف التلف فيفهم كون الكبر كذلك للمقارنة بينهما [٥].
وان الظاهر ان الضرر العظيم فيهما [٦] كذلك ، وهو ظاهر.
ويدل عليه [٧] أيضا رواية مفضل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد الله
[١] الوسائل باب ١٥ حديث ١١ من أبواب من يصح منه الصوم
[٢] اى بالاكتفاء بالمد الواحد
[٣] الوسائل باب ١١ حديث ٨ من أبواب الصوم المندوب والحديث منقول بالمعنى
[٤] الوسائل باب ١٦ حديث ١ من أبواب من يصح منه الصوم
[٥] اى بين ذي العطاش والكبير بمعنى ان كل واحد منهما يخاف على نفسه
[٦] يعني في ذي العطاش والكبير يعني انهما لم يخافا على أنفسهما لكن يوجب الصوم الضرر العظيم عليهما فهو بحكم الخوف على النفس
[٧] اى على لزوم الاكتفاء بسدّ الرمق