مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٠٠ - حكم ما لو اشتبه شعبان أو غمت الشهور
.................................................................................................
______________________________________________________
الدال على الحصر ، وانما الموجود الأمر بهما ، فالحصر ليس بصريح ، فلو ثبت غيرهما بدليل شرعيّ يجب اتباعه فلا يعارض ، بل قد يدعى شمول ما يدل على الرّؤية فتأمّل ، بل يجب حمله عليها لوجوب حمل المجمل على المفصل فتأمّل.
ولكن ظهور تلك الاخبار [١] ، في عدم الغير ، لانه لو كان علامة أخرى لذكرت كما هو الغالب.
فتأمل ، فإنه قد يقال : ذكرت في خبر آخر ، ولهذا [٢] ما ذكر الرؤية والثلاثين جمعا في جميع الأخبار.
والأصل [٣] ، وعدم الخروج عن اليقين ، والشهرة حتى قال في المنتهى : وهو مذهب أكثر علمائنا الّا من شذّ منهم لا نعرفه فبالحقيقة لا قائل به يؤيّد الأوّل.
الا انه نقل في المختلف عن السيد المرتضى أنه قال : هذا صحيح مذهبنا ـ اى اعتبار الرؤية قبل الزوال ـ وقال أيضا : انه ادعى السيد أن عليا عليه السّلام وابن مسعود ، وابن عمر ، وانس قالوا به ولا مخالف لهم واختار المصنف فيه [٤] اعتبار الرؤية قبل الزوال للصوم دون الفطر.
وما نجد له دليلا على التفصيل ، نعم ذكر الاحتياط ، وفيه تأمل واضح ، والدليل يقتضي عدم هذا التفصيل ، بل التفصيل بقبليّة الزوال وبعديته ، وهو أعرف.
[١] اى الاخبار الظاهرة في حصر الهلال بالرؤية ظاهرة في عدم ثبوتها بغير الرؤية
[٢] يعنى مضى الثلاثين أيضا ممّا يثبت به الهلال ومع ذلك لم يذكر في تلك الاخبار فإنه شاهد على عدم ارادة الحصر
[٣] يعنى هذه الأمور أيضا مؤيدة لعدم ثبوت الهلال بالرؤية قبل الزوال بالنسبة إلى الليلة الماضية
[٤] يعني في المختلف