مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧٩ - حكم ما لو كان عليه شهران متتابعان ثم مات
ولو كان عليه شهران متتابعان صام الوليّ شهرا وتصدّق من تركة الميّت عن آخر.
______________________________________________________
الوليّ ، وبالجملة ما اعرف وجهه ، وهو اعرف
قوله : «ولو كان عليه شهران إلخ» دليله خبر الحسن بن على الوشاء المتقدم [١] مع بيان ضعف السند.
وينبغي كون التصدق من الشهر الأوّل والصوم عن الثاني كما هو ظاهر الخبر [٢].
وأنّ التصدق هو مدّ من طعام عن كلّ يوم ، وظاهر الخبر وجوب ذلك ، ويحتمل التخيير.
وظاهر الأدلّة المتقدّمة تعيين الصوم في الصوم المعيّن مع ضعف هذه الرّواية.
قال في الدروس ص ٨٢ : وأوجب ابن إدريس قضائهما الّا ان يكونا من كفارة مخيّرة فيتخيّر وتابعه الفاضل لضعف الرواية والأوّل ظاهر المذهب (انتهى).
وكلام ابن إدريس جيد ، ولكن استثنائه غير ظاهر ، إذا لتخيير في الكل لا يستلزم التخيير في الاجزاء وكأنه حمل عليه الرواية. [٣]
وكون الأوّل أيضا ظاهر المذهب غير ظاهر فتأمل في مسألة وجوب القضاء عن الميّت على الولي ، فإنها من المشكلات ، وما فهمناها كما ذكرها الأصحاب ، بل قد ذكرت الروايات والاحتمالات لعدم القدرة على الخروج عن المشهورات والعجز
[١] الوسائل باب ٢٤ حديث ١ من أبواب أحكام شهر رمضان
[٢] يعنى خبر الحسن بن على الوشاء
[٣] يعنى حمل رواية الحسن بن على الوشاء على فرض كون الشهرين ـ المتتابعين اللتين عليه من الكفارة المخيّرة لا مطلقا