مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧٣ - (٣) القاضي من هو؟
.................................................................................................
______________________________________________________
يتصدق عنه ، فان لم يكن له مال صام وليّه (انتهى).
والظاهر التصدق بمدّ على مستحق الزكاة عن كل يوم ، لما فهم من صورة عدم القضاء من الاخبار وصرّح به في الدروس ، وهو ظاهر.
ودليله [١] صحيحة أبي مريم المتقدمة : (فان لم يكن له مال صام عنه وليه).
ويحتمل تأخير الصوم عن التصدق من ماله أيضا ، لما في هذه الرواية في طريق التهذيب والاستبصار : (فان لم يكن له مال تصدق عنه وليّه).
والتخيير بينهما فيكون ـ بعد عدم ماله ـ مخيرا بين التصدق من ماله [٢] والصوم للجمع بين ما روى في التهذيب والاستبصار ، وبين ما في الكافي والفقيه ، وما في الاخبار الدالة على القضاء ويحتمل التخيير بين القضاء والتصدق مطلقا إمّا من ماله لو كان ، والّا فمن مال نفسه للجمع بين الاخبار ، فإن الأخبار الكثيرة واردة في القضاء ويبعد تقييد الكلّ بعدم التصدق أصلا بخبر واحد [٣] مع اختلاف في متنه ، وإمكان المناقشة في صحّة سنده ، وإمكان حمله على جواز التصدق واستحبابه.
وانه على تقدير العجز يتعين الصوم.
والتخيير موافق للمشهور أيضا في الجملة بان عمل بالقضاء ، فإنه يخرج عن العهدة على المشهور أيضا.
[١] يعني دليل مذهب المرتضى الذي هو الترتيب
[٢] حاصل كلامه قده انه يجمع بين خبري أبي مريم فان ما في الكافي : فان لم يكن له مال صام عنه وليه وما في التهذيب : فان لم يكن له مال تصدق عنه وليه فيجمع بينها بالتخيير ويلاحظ هذا الجمع مع اخبار القضاء فتصير اخبار القضاء مقيدة بعدم وجود المال للميت
[٣] وهو خبر ابى مريم المذكور آنفا