مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٨ - عدم وجوب القضاء على من مات في مرضه واستحباب القضاء لوليه
ولو فاته رمضان أو بعضه بمرض ومات في مرضه سقط ،
واستحب لوليه القضاء.
______________________________________________________
يعلم وجوب صوم الشهر عليه.
وهذا يدل على عدم كون الجاهل معذورا في القضاء.
ويؤيّد التأويل [١] بان الفوت انما يقال : إذا كان الشيء فرضا ، ولا فرض على الكافر بالاتفاق.
واعترضه العلامة في المنتهى بأن الصوم كان فرضا على الكافر حال كفره أيضا ، لما ثبت من تكليف الكافر بالفروع عندنا.
والدخل في تأييد التأويل لا يدفع التأويل ، مع انه يمكن ان يراد : الفوت انما يقال على الفرض الذي يكون صحيحا أو مقدورا للفاعل مع تلك الحالة [٢] التي فات فيها ، ولا يقال : فات الفرض على الحائض ، ويمكن الفرق [٣].
ولكن مثل هذا النزاع في مثله هيّن.
ويمكن ان يحمل على الاستحباب أيضا جمعا بين الأدلة ، على انك قد عرفت عدم الصحّة [٤] فلا يصح الاحتجاج بها خصوصا بعد ما مضى.
قوله : «ولو فاته رمضان إلخ» وجه السقوط ظاهر وهو الأصل وعدم الدليل ، مع أنّ القضاء لا بد له من دليل ، وعدم استقرار الوجوب عليه لعدم القدرة ، والمراد به عدم الوجوب ، ويدلّ عليه الاخبار أيضا.
واما دليل استحباب القضاء على الوليّ فكأنه إجماع ، قال في المنتهى : قال
[١] يعني تأويل الشيخ
[٢] والمفروض انه لا يصح منه ولا يكون قادرا على الصوم حال كفره فلا يصدق الفوت
[٣] يعنى يمكن الفرق بين الكافر والحائض
[٤] يعنى سندا بوجود الجوهري وابان بن عثمان