مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٣٦ - حرمة صوم النافلة في السفر الا ثلاثة أيام بالمدينة للحاجة
.................................................................................................
______________________________________________________
السماء ـ وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثم تأتي ليلة الخميس التي يليها ممّا يلي مقام النبي صلّى الله عليه وآله ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الخميس ، ثم تأتي الأسطوانة التي ـ تلي مقام النبي صلّى الله عليه وآله ومصلّاه ـ يوم الجمعة ، فتصلّي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة ، وان استطعت أن لا تتكلّف ـ بشيء في هذه الأيّام إلّا ما لا بد لك منه ولا تخرج من المسجد إلا لحاجة ، ولا تنام في ليل ونهار ـ فافعل فانّ ذلك نقل فيه الفضل ثم احمد الله يوم الجمعة وأثن عليه وصلّ على النبي صلّى الله عليه وآله وسل حاجتك ولتكن فيما تقول : اللهم ما كانت لي إليك من حاجة شرعت انا في طلبها والتماسها أو لم أشرع ، سألتكها أو لم اسئلكها ، فإني أتوجه إليك بنبيّك محمّد نبي الرحمة صلّى الله عليه وآله في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها فإنك حريّ ان تقضى حاجتك ان شاء الله [١]
وقال في الكافي في حسنة الحلبي ، عن ابى عبد الله عليه السّلام : إذا دخلت المسجد ، فان استطعت أن تقيم ثلاثة أيام الأربعاء ، والخميس ، والجمعة ، فتصلي بين القبر والمنبر يوم الأربعاء عند الأسطوانة التي عند القبر فتدعو الله عندها وتسأله كل حاجة تريدها في آخرة أو دينا ، واليوم الثاني عند أسطوانة التوبة ، ويوم الجمعة عند مقام النبي صلّى الله عليه وآله مقابل الأسطوانة الكثيرة الخلوق فتدعو الله عندهن لكل حاجة وتصوم تلك الثلاثة الأيام [٢].
وهذه الأسطوانة في مسجد النبي صلّى الله عليه وآله يسمّى بأسطوانة التوبة ويستحب عندها الصلاة ، والدعاء والاعتكاف (الكنى والألقاب للمحدّث القمي ج ١ ص ١٤٢) ثم نقل حديثا طويلا من تفسير على بن إبراهيم في قصة بني قريظة وتوبته ونزول الآية فلاحظ
[١] أورد قطعة منه في الوسائل في باب ١٢ حديث ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم وتمامه في باب ١١ حديث ١ من أبواب المزار من كتاب الحج
[٢] الوسائل باب ١١ حديث ٣ من أبواب المزار من كتاب الحج