مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٣٤ - (٤) صوم من هو بحكم الحاضر
ولا ينعقد صوم العبد (مطلقا ـ خ) تطوّعا بدون اذن مولاه ، والولد
______________________________________________________
بصدقة أن تردّ عليه [١].
ولا يضرّ إرسالها لما مرّ ، وهذه تدل على ذم رد الصدقة كالهدية ، والآية ظاهرة في تحريم الصوم فافهم ويدل عليه أيضا ظاهر بعض الاخبار [٢] ، وكونه مثل صوم المسافر ، فلو صام لم يجز ويجب القضاء لعدم الامتثال ، ولقوله تعالى (فَعِدَّةٌ ، مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ) [٣] وللنهى المفهوم ، الدال على الفساد فافهم.
ولكن في بعض الاخبار ما يدل على عدم وجوب القضاء ، وكون الإفطار رخصة.
مثل خبر عقبة بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل صام وهو مريض؟ قال : تمّ صومه ولا يعيد يجزيه [٤] ولكن الخبر غير صحيح الإسناد ، (ومع [٥] ذلك مخالف لظاهر ما تقدم) ، وعدم وجود القائل به وان كان حمله على مرض لا يتضرّر به أو التقيّة أو غير ذلك.
وأيضا ، الظاهر عدم الفرق بين الصيام كلّه ، رمضانا وغيره لعدم الفرق ظاهرا وعدم القائل بالفرق على الظاهر وعموم بعض الاخبار فتأمل.
قوله : «ولا ينعقد صوم العبد تطوّعا (الى قوله): والنافلة في السفر إلّا أيّام الحاجة بالمدينة».
[١] الوسائل باب ١ حديث ٤ من أبواب من يصحّ منه الصوم
[٢] راجع الوسائل باب ٢٢ حديث ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم
[٣] البقرة ١٨٤
[٤] الوسائل باب ٢٢ حديث ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم
[٥] في نسختين مخطوطتين : (مع مخالفته لظاهر ما تقدم)