مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٣٣ - (٤) صوم من هو بحكم الحاضر
.................................................................................................
______________________________________________________
المرض إذا نقه [١] في الصيام؟ قال : ذلك اليه ، هو أعلم بنفسه ، إذا قوي فليصم [٢].
وحسنة عمر بن أذينة ، قال : كتبت الى ابى عبد الله عليه السّلام أسأله ما حدّ المرض الذي يفطر فيه صاحبه؟ والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة [٣]؟ قال : (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) ، فقال : ذاك اليه هو اعلم بنفسه [٤].
ولعله يريد بقوله (يدع صاحبه الصلاة) أي يدع كيفيتها المعتبرة في حال الصحّة ، مثل القيام ونحوه وهو ظاهر.
ويؤيّده حسنة وليد بن صبيح ـ الثقة ـ قال : حممت بالمدينة يوما في شهر رمضان فبعث إلى أبو عبد الله عليه السّلام بقصعة فيها خلّ وزيت وقال : أفطر وصلّ وأنت قاعد [٥].
واعلم ان ظاهر الآية [٦] تدل على كون مطلق المرض موجبا للإفطار ، وقيّد ـ بالمرض المضر بالإجماع المفهوم من المنتهى ، والاخبار التي تقدمت فافهم ـ كتقييد السفر بقيوده وتقييد المرض الذي يوجب التيمّم.
ويدل عليه صحيحة ابن ابى عمير ، عن بعض أصحابه ، عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ان الله عز وجل تصدّق على مرضى أمتي ومسافريها بالتقصير والإفطار أيسرّ أحدكم إذا تصدّق
[١] اى صحّ بعد علّته
[٢] الوسائل باب ٢٠ حديث ٣ من أبواب من يصح منه الصوم
[٣] هكذا في النسخ مخطوطة ومطبوعة ، ولكن في الفقيه زيادة (من قيام) وفي بعض نسخ الكافي (قائما) بدل (من قيام) فعلى هذا لا حاجة الى التوجيه المذكور في الشرح
[٤] الوسائل باب ٢٠ حديث ٥ من أبواب من يصح منه الصوم
[٥] الوسائل باب ١٨ حديث ٢ من أبواب من يصح منه الصوم
[٦] البقرة ـ ١٨٤