مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٩ - (١) صوم النذر المقيد بالسفر
.................................................................................................
______________________________________________________
و (يا سيدي) إذ لا يتعارف ذلك في غيره عليه السّلام.
وكذا كونها مكاتبة ، لأنها بعد الصحّة مثل المشافهة.
ولكن فيها دلالة على جواز الصوم المنذور في المرض إذا قيّد به وكون كفارة النذر ، التصدق على سبعة مساكين ، وهما خلاف المشهور ، بل لا يعلم القائل بهما.
ويمكن جعل الاستثناء عن سفر فقط وان بعد للضرورة وحملها [١] على عدم القدرة على أكثر من ذلك كما حملها الشيخ ، وذلك غير منطبق بما ذكروه في كفارة النذر ، فتأمّل.
ويمكن حملها على نيّة الصوم والخروج الى السفر ، ولكنه بعيد.
وبالجملة الخروج عن المشهور بما تقدّم مع عدم القائل مشكل ، وكذا القول به بمجرد هذه الأدلّة ، وقول بعضهم كما قال في المنتهى.
واعلم ان فيها دلالة على عدم بطلان النذر بتعمّد الخلف [٢] كما هو المشهور بين المتفقهة وينقلون عن الفقهاء [٣] وأشار إليه الشهيد في القواعد.
وذلك لا يخلو عن بعد ، لعدم ابطال عبادة منذورة بواسطة ابطال أخرى ، لأن صوم كل يوم عبادة على حده كما مضى إليه الإشارة في أوّل كتاب الصوم ، وهو ظاهر ، فإنه يجب بواسطة النذر صوم كل يوم ، فيصير الأمر بصوم كل يوم يوم كصوم شهر رمضان
فكما لا يبطل ذلك بإبطال يوم فكذلك غيره ، وهو مصرّح في المتون في
[١] أي الصدقة على سبعة مساكين
[٢] حيث قال عليه السّلام : فيتصدق بقدر كل يوم ، فلو بطل بالخلف لقال : فيتصدق عن يوم واحد ، كذا بخطه
[٣] كالشيخ علي المحقق الثاني والشيخ زين الدين الشهيد الثاني رحمهما الله ـ كذا في حاشية بعض النسخ