مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٨ - كراهة صوم الضيف بدون اذن مضيفه أو العكس
.................................................................................................
______________________________________________________
فتأمّل.
وحكم المصنف وغيره بعدم صحّة صوم الضيف ـ وبالعكس ـ [١] الا مع الاذن ، لعل لهم دليلا آخر غير هذه.
نعم تدل على توقف صوم المرأة ، والعبد ، والولد ، على إذن الزوج والسيد والوالدين ، رواية هشام بن الحكم ، عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلّا باذنه وأمره ، ومن صلاح العبد وطاعته ونصيحته (نصحه ـ خ ل كا) لمولاه ان لا يصوم تطوعا إلّا بإذن مولاه وامره ، ومن برّ الولد (بابويه ـ خ) ان لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما ، والّا كان الضيف جاهلا ، وكانت المرأة عاصية ، وكان العبد فاسقا (فاسدا خ ل) عاصيا ، وكان الولد عاقا [٢].
والدلالة على عدم الجواز إلّا في الاذن في هذه [٣] غير بعيدة في غير الضيف كعدمها [٤] فيه.
ولكن السند غير صحيح في الكافي بأحمد بن هلال وغيره [٥] ، وغير واضح في الفقيه كأنّه لا يضرّ للتأييد بالشهرة.
[١] في غير هذا الكتاب والّا فلم يذكر المصنف هنا فرض العكس
[٢] الوسائل باب ١٠ حديث ٢ من أبواب الصوم المحرّم والمكروه
[٣] أي في هذه المذكورات في رواية هشام بن الحكم المذكورة وقوله قده : (في الاذن) (يعني مع الإذن)
[٤] يعنى كعدم الدلالة في الضيف
[٥] فان السند كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن احمد ، عن احمد بن هلال ، عن مروك بن عبيد ، عن نشيط بن صالح ، عن هشام بن الحكم ، عن ابى عبد الله عليه السّلام