مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٦٤ - حكم ما لو صام يوم الشك بنية رمضان على تقديره
ولا بنيّة الوجوب على تقديره ، والندب ان لم يكن (واجبا ـ خ).
______________________________________________________
وما روى في الصحيح ، عن عبد الكريم بن عمرو ـ الواقفي الثقة ـ قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّى جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم ، فقال : (صم وخ) لا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيّام التشريق ، ولا اليوم الذي يشك فيه [١].
وقد حملها الشيخ على قصد شهر رمضان وهذا الحمل بعيد هنا مع بعد وقوع هذا النذر وتجويزه عليه السّلام إيّاه في زمانه الّا ان يريد ب «القائم» غير (الحجة عليه السّلام).
وفيها دلالة على تحريم صوم أيّام التشريق مطلقا ، وتحريم صوم النذر في السفر
قوله : «ولا بنيّة الوجوب إلخ» الظاهر أنّ مراده أنه لو نوى الوجوب (على تقدير كون الغد من شهر رمضان ، والندب على تقدير كونه من شعبان ، بأن ينوي أصوم غدا لوجوبه ان كان غدا من شهر رمضان ، وندبا ان كان من شعبان) لم يصحّ صومه ، لا عن شهر رمضان على تقديره ، ولا عن شعبان على تقديره.
لعدم الجزم بالنيّة ووجود الترديد والتردد ، وهو مذهب البعض [٢] ، وعند البعض أنه يصح ولا يجب القضاء لو ظهر كونه من شهر رمضان.
ولعلّه الأظهر ، لعدم التردد والترديد ، وحصول الجزم في الجملة ، ونقل الإجماع في الاكتفاء بالقربة في شهر رمضان ، فتأمّل.
والأصل عدم وجوب ما يزيد عليه ، والظاهر أنه قصد شيئا لو لم يقصده
[١] الوسائل باب ٦ حديث ٣ من أبواب وجوب الصوم ونيّته
[٢] في المختلف ـ بعد عنوان المسألة كما هنا قال ـ : للشيخ قولان أحدهما الإجزاء ذكره في المبسوط والخلاف ، والثاني له ، لعدم ذكره في باقي كتبه واختاره ابن إدريس ، وابن حمزة الأول ، وهو الأقوى وهو مذهب ابن ابى عقيل (انتهى)