مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٦ - بيان وقت النية في الصوم الواجب المعين
.................................................................................................
______________________________________________________
ذمّته قضاء أصلا وهو بعيد.
وكأنه لمثل ما مرّ صرّح القدماء بالنيّة كما نقل الشهيد الثاني في شرح الألفيّة الكبير ، لأنّ الذي لا بد منه فهو معلوم ، والباقي غير ثابت.
فما أحسن ما اوصى به المحقق خواجه نصير الملّة والدين الطوسي رحمه الله في الآدابيّة [١] بالرجوع الى العتيق ، وترك المستحدثات ومن ترك تصريح القدماء (علم ـ خ ل) عدم الإجماع ، فتأمّل.
واما وقت النيّة في المعيّن كصوم رمضان ، فالظاهر أنّه اللّيل مطلقا للعالم العامد ، وادعى في المنتهى الإجماع على جوازها ليلا مطلقا.
ويدل عليه [٢] وعلى انه يشترط وقوعها في اللّيل ، الخبر المشهور : لا صيام لمن لا يبيّت الصّيام من اللّيل [٣] ، ولكن السند غير واضح [٤].
والأصل الواضح [٥] ، وكفاية تحقّق كثير من الأحكام المتعلّقة بالنهار في أكثره [٦] يدل على الصحّة إذا نوى قبل الزوال.
ويؤيدها صحّة الصوم الواجب الغير المعيّن [٧] كما سيجيء.
[١] يعنى آداب المتعلمين ، قال قدس سرّه : الفصل الثالث في اختيار العلم (الى ان قال) : ويختار العتيق دون المحدثات ، قالوا : عليكم بالعتيق دون المحدثات (انتهى موضع الحاجة)
[٢] يعني يدل الخبر المشهور على أمرين (أحدهما) كون وقت النيّة للعالم والعامد جميع الليل (ثانيهما) عدم صحّة الصوم إذا لم ينو بالليل
[٣] جامع احاديث الشيعة نقلا من المستدرك نقلا من عوالي اللآلي ـ باب ٣ حديث ٢ من أبواب نيّة الصوم.
[٤] لكن يؤيده ما رواه أبو داود في سننه ج ٢ ص ٣٢٩ مسندا عن حفصة زوج النبي صلّى الله عليه (وآله) وسلّم ان رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم قال : من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له
[٥] يعني أصالة عدم تعيّن كون النيّة في الليل أو أصالة الصحّة
[٦] يعني في أكثر النهار
[٧] يعني إذا نوى الصوم الغير المعيّن قبل الزوال