مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٥٧ - حكم الجاهل بكونه رمضان أو ناسيه
.................................................................................................
______________________________________________________
فسادها يفسد الصوم ، فلا يجزى عن شيء كما مر.
ويبعّد الحكم [١] ، بأن نيّة الصوم متقربا غير منهيّ فلم تبطل ، وانما المنهيّ كونه عن غير الشهر فهو يبطل.
لأنّه قصد واحد الى جعل فعل لأمر مّا فليس المقصود والمعقول إلّا أمرا واحدا عند الفاعل بقصده ، فجعله متعددا وجعل بعضه صحيحا مع اعتقاد عدم فعله ذلك مع اشتراطه ، بعيد ، فتأمل.
واما الجاهل [٢] والناسي [٣] مطلقا ، فيمكن الصحّة ، لما مرّ من دليل الصحّة مع عدم النهي المذكور وأصل الصحّة ، وكونهما معذورين ، وحصول الغرض ، وهو الإمساك في ذلك اليوم وعلى وجه القربة مع عدم تعلّق نهى به.
ولعدم النزاع في ذلك ، ولهذا قبل ابن إدريس كلام من يقول بالاجزاء حال النسيان والجهل.
ولصحّة صوم يوم الشّك بنيّة شعبان ندبا عن شهر رمضان ، والظاهر انه لا خلاف فيه على ما نعلم [٤].
ويدل عليه أيضا الأخبار الكثيرة الدالة على اجزاء صوم يوم الشك عن صوم شهر رمضان فلا يجب القضاء بعد العلم.
مثل صحيحة سعيد الأعرج ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : انى صمت اليوم الذي يشك فيه فكان من شهر رمضان أفأقضيه؟ فقال : لا ، هو يوم
[١] يعنى يحكم بكون الحكم بعدم الاجزاء ـ استنادا إلى النهي عن هذه النيّة ـ بعيدا ووجه البعد ان نيّة الصوم متقربا إلخ ويحتمل ان يكون المراد ان كون نيّة الصوم غير منهي عنها بعيد وانما المنهي نية صوم غير الشهر ، ووجه البعد انه قصد واحد إلخ ولعل هذا المعنى أظهر من الأول
(٢ ـ ٣) يعني لا يعلم انه شهر رمضان أو علم ونسيه فنوى صوم غيره فيه
[٤] يعنى لا خلاف في اجزاء الصوم في المسألة المفروضة بالنسبة إلى الجاهل والناسي