مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٢٢ - (٢) ذوق المرق
.................................................................................................
______________________________________________________
وهذه ـ وأمثالها ، مثل ما في الفقيه ـ في صحيحة البزنطي ـ : ولا بأس ان يصبّ الدواء في اذنه [١] تدل على جواز صبّ الدواء في الاذن.
فما يدل على عدمه كما في بعض الروايات ، يحمل على الكراهيّة أو على علم الوصول الى الجوف وان كان بعيدا.
وصحيحة الحلبي [٢] انه سئل عن المرأة يكون لها الصبي وهي صائمة فتمضغ له الخبز وتطعمه؟ فقال : لا بأس به والطير ان كان لها [٣]
وموثقة محمد بن مسلم ، عن ابى جعفر عليه السّلام قال : لا بأس بأن يذوق الرجل الصائم ، القدر [٤]
واما صحيحة سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الصائم أيذوق الشيء ولا يبلعه؟ فقال : لا [٥].
فيحتمل أن يكون المراد بقوله : (لا) (لا يبلعه) [٦] وهو غير بعيد ، فافهم
ويمكن حملها على الكراهيّة أيضا ، لما مرّ من مقتضى الأصول والاخبار الصحيحة وحملها [٧] الشيخ على الاختيار وعدم الضرورة والأوّل على حال
[١] أورده في الفقيه في باب آداب الصائم إلخ ولم ينقله في الوسائل ، ولعله لاحتمال كون هذه الجملة من فتوى الصدوق لا جزء من الرواية كما أشرنا إليه سابقا
[٢] الظاهر أن ذكر هذه الرواية واللتين بعدها لبيان الدليل على قول الماتن رحمه الله : (وغيره) عطفا على الخاتم وقوله قده فيما سيأتي : ويدل على جواز خصوص مص الخاتم إلخ قرينة وشاهد على هذا
[٣] الوسائل باب ٣٨ حديث ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٤] الوسائل باب ٣٧ حديث ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٥] الوسائل باب ٣٧ حديث ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٦] يعنى يذوقه ولكن لا يبلعه
[٧] يعني صحيحة سعيد الأعرج