السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٠٣ - باب زيارة البيت و الرّجوع إلى منى و رمي الجمار
أظهر، و هذه رواية ضعيفة.
ثمّ يدخل المسجد، فأول ما يبدأ به إذا دخل المسجد الحرام، الطواف بالبيت، إلا أن يكون عليه صلاة فائتة، فريضة، فإنّه يبدأ بالصلاة، أو يكون قد دخل وقت الصلاة المؤداة، و لم يكن عليه فائتة، فإنّه يبدأ أولا، بالصلاة، أو وجد الناس في الجماعة، فإنّه يدخل معهم فيها، و كذلك إن خاف فوت صلاة الليل، أو فوت ركعتي الفجر، فإنّه يبدأ بذلك أولا.
فإذا فرغ منه، بدأ بالطواف، فإذا شرع في الطواف، ابتدأه من الحجر الأسود.
و المستحب، استلامه بجميع بدنه، فإن لم يمكنه إلا ببعضه، جاز ذلك، فإن لم يقدر استلمه بيده، فإن لم يقدر أشار إليه، و استقبله، و كبّر و قال ما قاله حين طاف بالبيت، طواف العمرة المتمتع بها، و قد ذكرناه فيما مضى، ثمّ يطوف بالبيت أسبوعا، كما قدّمنا وصفه، إلا أنّه ينوي بهذا الطواف، طواف الحجّ، و يصلّي عند المقام ركعتين.
ثمّ يستحب له، أن يرجع إلى الحجر الأسود، فيقبّله إن استطاع، ثم ليخرج إلى الصفا، فيصنع عنده ما صنع يوم دخل مكة، ثمّ يأتي المروة، و يطوف بينهما سبعة أشواط، يبدأ بالصفا، و يختم بالمروة، وجوبا، فإذا فعل ذلك، فقد حلّ له كلّ شيء أحرم منه، إلا النساء.
هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر و ذهب في نهايته [١] إليه، إلا أنّه رجع عنه، في استبصاره، و قال: إذا طاف طواف الحجّ فحسب، حلّ له كل شيء، إلا النساء [٢] و إلى هذا يذهب السيد المرتضى، في انتصاره [٣]، و هو الذي أعمل عليه، و افتي به، و ليس عليه هاهنا بعد السعي، حلق، و لا تقصير.
[١] النهاية: كتاب الحج، باب زيارة البيت.
[٢] الاستبصار: كتاب الحج، باب انّه إذا طاف طواف الزيارة رقم الباب ١٩٩.
[٣] الانتصار: كتاب الحج، مسألة ٢٠.