السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤٤٨ - باب المقادير التي تجب فيها الزكاة و كمية ما تجب
شيء من هذه الأجناس زكاة، ما لم يبلغ كل جنس منها على حدته، خمسة أوسق، و مبلغه الفان و سبعمائة رطل، بالبغدادي، بعد إخراج المؤن المقدّم ذكرها، أولا و مقاسمة السلطان، إن كانت الأرض خراجية، فإذا بلغ ذلك، كان فيه العشر، إن كان سقى سيحا، أو شرب بعلا، و البعل الذي يشرب بعروقه، فيستغني عن السقي، يقال قد استبعل النخل، قال أبو عمرو البعل، و العذي واحد، و هو ما سقته السماء، و قال الأصمعي: العذي ما سقته السّماء، و البعل ما شرب بعروقه من غير سقي.
و إن كان مما قد سقي بالغرب، و الدوالي، و النواضح، و ما أشبه ذلك كان فيه نصف العشر.
و إن كان ممّا سقي سيحا، و غير سيح، اعتبر الأغلب في سقيه، فإن كان سقيه سيحا أكثر، كان حكمه حكم ما يؤخذ منه العشر، و إن كان سقيه بالغرب و الدوالي و ما أشبههما أكثر، كان حكمه حكمه، يؤخذ منه نصف العشر، فإن استويا في ذلك، يؤخذ من نصفه بحساب العشر، و من النصف الآخر بحساب نصف العشر، و ما زاد على خمسة أوسق، كان حكمه حكم الخمسة الأوسق، في أن يؤخذ منه العشر، أو نصف العشر، قليلا كان أو كثيرا.
و أمّا زكاة الإبل، فليس في شيء منها زكاة إلى أن تبلغ خمسا. فإذا بلغت ذلك كان فيها شاة، و ليس فيما زاد عليها شيء، إلى أن تبلغ عشرا. فإذا بلغت ذلك، كان فيها شاتان، و ليس فيما زاد عليها شيء، إلى أن تبلغ خمس عشرة.
فإذا بلغت ذلك، كان فيها ثلاث شياه، ثم كذلك ليس فيها شيء، إلى أن تبلغ عشرين. فإذا بلغت ذلك، كان فيها أربع شياه، ثم كذلك ليس فيها شيء، إلى أن تبلغ خمسا و عشرين. فإذا بلغت ذلك، كان فيها خمس شياه.
و الشاة المخرجة عنها، إن كانت من الضأن، فأقل ما يجزي الجذع، محركة الذال، و هو الذي تمّ له سبعة أشهر، و إن كانت من المعز، فلا تجزي إلا ما تمّ له سنة، و دخل في جزء من الثانية.