السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٥٧ - باب الصّلاة على الأموات
عليه، ثم قال: دليلنا إجماع الفرقة، و عموم الأخبار [١] التي وردت بالأمر بالصلاة على الأموات، و أيضا قوله (صلّى اللّه عليه و آله): صلّوا على من قال لا إله إلا اللّه [٢] هذا آخر المسألة [٣].
ثم قال في مسائل خلافه، أيضا: مسألة: إذا قتل أهل العدل رجلا من أهل البغي، فإنّه لا يغسل، و لا يصلّى عليه، ثمّ استدل فقال: دليلنا على ذلك، أنّه قد ثبت أنّه كافر بأدلّة، ليس هذا موضع ذكرها، و لا يصلّى على كافر، بلا خلاف [٤] هذا آخر المسألة قال محمّد بن إدريس: لا استجمل لشيخنا، هذا التناقض في استدلاله، يقول في قتيل أهل البغي، لا يصلّى عليه، لأنّه قد ثبت كفره بالأدلة، و ولد الزنا لا خلاف بيننا، أنّه قد ثبت كفره بالأدلة أيضا بلا خلاف، فكيف يضع هاتين المسألتين، و يستدل بهذين الدليلين، و ما المعصوم إلا من عصمه اللّه تعالى، فأمّا الشهادتان، فهذا يفعلهما، و هذا أيضا يفعلهما، و هذه المسألة الأخيرة، بعد المسألة الأولى، ما بينهما، إلا مسألة واحدة فحسب، و هذا منه (رحمه الله) إغفال في التصنيف.
و تجوز الصلاة، على الأموات بغير طهارة، و الطهارة أفضل، و يصلّى على الميت، في كل وقت من ليل، أو نهار.
و أولى الناس بالصلاة على الميت، الولي، أو من يقدّمه الولي، فإن حضر الإمام العادل، كان أولى بالتقدّم، و يجب على الولي تقديمه، و لا يجوز لأحد التقدّم عليه، فإن لم يحضر الإمام العادل، و حضر رجل من بني هاشم، معتقد
[١] الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجنازة، و باب ٢٩ من أبواب صلاة الجنازة من مستدرك الوسائل.
[٢] الخلاف: كتاب أحكام الأموات، مسألة ٥٧ و ٥٩.
[٣] الخلاف: كتاب أحكام الأموات، مسألة ٥٧ و ٥٩.
[٤] الخلاف: كتاب أحكام الأموات، مسألة ٥٧ و ٥٩.