السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٤ - و هل كان معرضا عن الأخبار؟
داود في الممدوحين و لا المذمومين، في النسخة التي عندي [١] و كذلك قال الميرزا أبو علي الطبري الحائري في «منتهى المقال»: لم أجده في نسختي من رجال ابن داود، و هو المنقول عن كثير من نسخه أيضا، و ما وجد فيه ففي القسم الثاني في الضعفاء [٢] و كذلك لم ينقل عنه هذه الجملة الأخيرة الأردبيلي في «جامع الرواة» [٣].
و نقله البحراني في «لؤلؤة البحرين» عن الحرّ في «أمل الآمل» و علّق عليه يقول:
(ثمّ إنّ ما نقله في كتاب «أمل الآمل» عن السيد مصطفى من أنّه: ذكره ابن داود في قسم الضعفاء، مع نقله عنه أوّلا أنّه قال في كتابه: «أنّه كان شيخ الفقهاء في الحلّة متقنا للعلوم كثير التصانيف) لا يخلو من تدافع، فإنّ وصفه بما ذكر يوجب دخوله في قسم الممدوحين لا الضعفاء. و أغرب من ذلك قوله «الحرّ العاملي) بعد: «و لم أجده في كتاب ابن داود لا في الممدوحين و لا في المذمومين» مع أنّ الميرزا محمد صاحب الرجال (منهج المقال) قد نقل عن ابن داود عبارة المدح المذكورة، و هي قوله: «كان شيخ الفقهاء.» [٤].
قال: «و التحقيق: أنّ فضل الرجل المذكور و علوّ منزلته في هذه الطائفة ممّا لا ينكر، و غلطه- في مسألة من مسائل الفنّ- لا يستلزم الطعن عليه بما ذكره المحقّق المتقدم ذكره (ابن داود) و كم لمثله من الأغلاط الواضحة و لا سيما في هذه المسألة، و هي: مسألة العمل بخبر الواحد. و جملة من تأخر عنه من الفضلاء، حتى مثل
[١] أمل الآمل ٢: ٢٤٣.
[٢] منتهى المقال: ٢٦٠ فلا يتجه ما في تنقيح المقال ٢: ٧٧: «و الميرزا لم ينقل قوله (ابن داود):
لكنّه أعرض. و لعلّه كان ساقطا من نسخته أو زائدا في نسختنا، و لم يشير أيضا الى عدّه إيّاه في الباب الثاني، فلاحظ» بل أشار و صرّح فانظر و قل: أعوذ باللّه من زيغ البصر.
[٣] جامع الرواة ٢: ٦٥
[٤] لؤلؤة البحرين: ٢٨٠.