السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٠٢ - و الفرض الثالث استمرار حكم هذه النيّة
فالشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) يذهب إلى ما اخترناه، في جمله و عقوده [١]، و يورد المقالة الأخرى في نهايته [٢]، على جهة الإيراد على ما نبهنا عليه من قبل.
و يكره استقبال شعر ذراعك في غسله، و كذلك يكره استقبال شعر ناصيتك في مسحها.
ثم تضع يديك جميعا بما بقي فيهما من البلة على ظهر قدميك، فتمسحهما من أطراف الأصابع إلى الكعبين اللذين تقدّم وصفهما، و لا يجوز أن يأخذ للرأس و الرجلين ماء جديدا، و لا يجزي غسل الرجلين عن مسحهما، و كذلك الرأس، و إن عرضت حاجة إلى غسل الرجلين للتنظيف أو غيره، وجب أن تقدّم على الوضوء، ليميّز بين المفروض و المسنون، فإن جعل غسلهما بين أعضاء الطهارة فمكروه.
و يعتبر جفاف ما وضأه على ما مضى شرحنا له.
و مسح الأذنين أو غسلهما بدعة عند أهل البيت (عليهم السلام).
و لا يجوز المسح على الخفين، و لا الجوربين، و لا الجرموقين، و لا على الخمار و العمامة، فأمّا النعال فما كان منها حائلا بين الماء و بين القدم لم يجز المسح عليه، و ما لم يمنع من ذلك جاز المسح عليه، سواء كان منسوبا إلى العرب أو العجم.
و يجوز المسح على الجبائر عند الضرورة و خوف المضرة بحلّ العضو.
قال محمّد بن إدريس: في مسائل الخلاف للسيّد المرتضى «التساخين:
الخفاف، بالتاء المنقطة من فوقها بنقطتين المفتوحة و السين غير المعجمة المفتوحة و الخاء المعجمة المكسورة و الياء المنقطة من تحتها بنقطتين المسكنة و النون» فأوردت الكلمة هاهنا لئلا تصحّف.
و يجب في الوضوء الترتيب، و هو أن يغسل الوجه، ثم اليدين، و يمسح الرأس، ثم الرجلين، فمن قدّم مؤخرا أو أخّر مقدّما لم يجزه ذلك في رفع حدثه
[١] الجمل و العقود: باب ما يقارن الوضوء
[٢] النهاية: باب آداب الحدث و كيفية الطهارة.