السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٨ - اسمه و لقبه و نسبه
رطبة عن خال والدي أبي علي الحسن عن والده محمد بن الحسن الطوسي: جدّ والدي من قبل أمه» فانتساب السيد الى الشيخ من طرف والده السيد موسى بن جعفر بن طاوس إذ أمه بنت الشيخ (أي أنّ صهر الشيخ هو السيد جعفر بن طاوس) لا من طرف امه بنت الشيخ ورّام.
و أمّا ثالثا: فلعدم تعرض أحد من أرباب الإجازات و أصحاب التراجم لذلك، مع أن صهرية الشيخ الطوسي من المفاخر التي يشار إليها، كما أشاروا إلى ذلك في ترجمة ابن شهريار الخازن.
و يتلو ما ذكروه هنا في القرابة ما في «اللؤلؤة» و غيرها: أنّ أمّ ابن إدريس هي بنت الشيخ، فإنّه في القرابة بمكان يكاد يلحق بالمحال في العادة، فإنّ وفاه الشيخ في سنة ستين بعد الأربعمائة (٤٦٠) و ولادة ابن إدريس- كما ذكروه- في سنة ثلاث و أربعين بعد الخمسمائة (٥٤٣) فبين وفاة الشيخ و ولادة ابن إدريس ثلاثة و ثمانون سنة، و لو كانت أم ابن إدريس في وقت إجازة والدها لها في حدود سبعة عشر سنة مثلا، لكانت قد ولدت ابن إدريس في سن المائة تقريبا! و هذه من الخوارق التي لا بدّ أن تكون في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار.
و العجب من هؤلاء الأعلام كيف يدرجون في مؤلفاتهم أمثال هذه الأكاذيب بمجرد أن رأوها مكتوبة في موضع من غير تأمل و نظر.
ثم إنّ تعبيره عن الشيخ ورّام بالمسعود الورّام، أو مسعود بن ورّام، اشتباه آخر. فان المسعود الورّام أو مسعود بن ورّام غير الشيخ ورّام الزاهد صاحب «تنبيه الخواطر» [١].
بينما كل هذا الترديد و الردّ مبني على عدم الالتفات الى أنّ المدّعي في عبارة صاحب «اللؤلؤة» هو أنّ أم أم ابن إدريس بنت الشيخ الطوسي، لا أمّه مباشرة
[١] خاتمة مستدرك الوسائل ٣: ٤٨٢ ط قديم.