السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤٣٧ - فصل في الأصناف التي تجب فيها الزكاة على الجملة و كيفيّة ذلك
النصاب الثالث، في الغنم ثمانون، و نعم ما قال، لأنّ تمام العفو الذي هو ثمانون إلا واحدة، فإذا تمت واحدة، صار ثمانين، فكمل نصابا [١].
و قد يوجد في بعض نسخ الجمل و العقود [٢]، العفو الثالث ثمانون، إلا واحدة، و خط المصنّف بيده، ثمانون، من غير استثناء، و قد استدرك شيخنا في مبسوطة على نفسه فقال: الثالث تسعة و سبعون [٣]. و نعم ما قال.
و قد روي أنّه لا يعدّ في شيء من الأنعام، فحل الضراب، و الأظهر أنّه يعدّ، و ذهب سلار من أصحابنا إلى أنّ الذكورة لا زكاة فيها، و هذا القول لا يلتفت إليه، و لا يعرج عليه، لأنّه بخلاف الإجماع، و ما عليه عموم النصوص.
و لا يعدّ ما لم يحل عليه الحول، في الملك متبع أو منتوج.
و لا زكاة فيما بين النصابين، من الأعداد.
و لا تؤخذ ذات عوار، و لا هرمة، بل تؤخذ من أوساطها، و لا يجوز أن يكون له أقلّ من سبعة أشهر، إن كان من الضأن، فإن كان من المعز فسنة، و قد دخل في جزء من الثانية.
و لا يؤخذ الربى، و هي التي تربي ولدها، و مثل الربى من الضأن، الرغوث [٤] و من بنات آدم النفساء.
و لا يؤخذ المخاض، و هي الحامل، و لا الأكولة، و هي السمينة المعدّة للأكل، و لا يؤخذ الفحل، و أسنان الغنم.
أوّل ما تلد الشاة، يقال لولدها سخلة، ذكرا كان أو أنثى، في الضأن و المعز سواء، ثم يقال بعد ذلك بهمة، ذكرا كان أو أنثى، فهما سواء، فإذا بلغت أربعة أشهر، فهي من المعز، جفر بالجيم المفتوحة، و الفاء المسكنة، و الراء غير المعجمة،
[١] ج: يكمل نصابا.
[٢] و النسخة هي التي بأيدينا اليوم اعنى المطبوع من قبل مؤسسة النشر الإسلامي بقم المشرفة.
[٣] المبسوط: كتاب الزكاة، فصل في زكاة الغنم،(ص)١٩٩
[٤] في ط و ج: الرغوث من المغر.