السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٧٠ - باب القول في لباس المصلّي و القول في أماكن الصّلاة و ما يجوز أو تكره الصلاة إليه أو عليه و ما يتعلق بذلك
نجسة، بغير خلاف بينهم.
و يكره أن تصلّي المرأة و في يدها خلاخل لها صوت، أو رجلها، على ما روي في بعض الأخبار [١].
و يكره الصلاة في الخاتم الذي فيه صورة حيوان.
و يكره الصلاة في بيوت النيران، و الخمور، و بيوت المجوس، و البيع، و الكنائس.
و يكره أن يصلّي و في قبلته نار مضرمة.
و يكره صلاته و في قبلته سلاح مشهور، كل ذلك على سبيل الكراهة دون الحظر و التحريم، و إن كان قد ورد في ألفاظ أخبار الآحاد انّه لا يجوز الصلاة في شيء من ذلك [٢]، لأنّه لا دليل على بطلان الصلاة من كتاب و لا سنّة مقطوع بها، و لا إجماع.
و قد ورد ما يعارض تلك الأخبار، قال عبد اللّه بن جعفر الحميري في كتابه قرب الإسناد: سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عن الخاتم، يكون فيه نقش تماثيل سبع أو طير، أ يصلي فيه؟ قال: لا بأس [٣] و قد قلنا أنّ الشيء إذا كان شديد الكراهة يأتي بلفظ لا يجوز، و إذا كان شديد الاستحباب يأتي بلفظ الوجوب، و انّما يعرف ذلك بشواهد الحال و قرائنها.
و لا تجوز الصلاة في المكان المغصوب مع تقدّم العلم بذلك، و الاختيار على ما ذكرناه، سواء كان الغاصب أو غيره، مع علمه، و كذلك لا يجوز الصلاة في الثوب المغصوب، مع تقدّم العلم بذلك، فان تقدّم العلم بالغصب للمكان و الثوب، ثم نسي ذلك و سها العالم بهما وقت صلاته، فلا اعادة عليه، و حمله
[١] الوسائل: الباب ٦٢ من أبواب لباس المصلي، ح ١ مع اختلاف يسير.
[٢] الوسائل: الباب ٣٠ من أبواب مكان المصلي.
[٣] الوسائل: الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلي، ح ١٠.