السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٣١ - باب كيفيّة فعل الصّلاة على سبيل الكمال المشتمل على الفرض و النفل
و بعض أصحابنا لا يفضّل أحدهما على الآخر، و بعضهم يقول توسطا بين الأخبار، الحمد أفضل للإمام خاصّة.
فإذا جلس للتشهد الثاني، قال: التحيات للّه، و الصلوات الطيبات الطاهرات الزاكيات الناعمات الغاديات الرائحات المباركات الحسنات للّه، ما طاب و طهر و زكى و خلص (بفتح اللام) و نمى أشهد أن لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، أرسله بالحق بشيرا و نذيرا بين يدي الساعة، و أشهد أنّ الجنة حق، و أنّ النار حق، و أن الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور، و أشهد أنّ ربي نعم الرب، و أنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) نعم الرسول، و أشهد أنّ ما على الرسول إلا البلاغ المبين، اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد، و بارك على محمد و آل محمّد، كأفضل ما صلّيت و باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد- و الصلاة على محمّد و الصلاة على آله واجبتان في التشهدين جميعا، الأوّل و الأخير- السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته، السلام على أنبياء اللّه المرسلين، و على ملائكته المقربين، السلام على محمّد بن عبد اللّه خاتم النبيّين، السلام على عباد اللّه الصالحين.
ثم يسلّم تسليمة واحدة مستقبل القبلة، و ينحرف بوجهه قليلا إلى يمينه إن كان منفردا، أو إماما و إن كان مأموما يسلم تسليمتين، واحدة عن يمينه على كلّ حال، و اخرى عن شماله، إلا أن تكون جهة شماله خالية من أحد فيسلّم عن يمينه و يدع التسليم على شماله، و لا يترك التسليم عن يمينه على كل حال، كان في تلك الجهة أحد، أو لم يكن على ما قدّمناه، و الذي ذكرناه من كيفية التشهدين فضل، لا حرج على تاركه، و أدنى ما يجزى فيهما، الشهادتان، و الصلاة على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و الصلاة على آله (عليهم السلام).
و التسليم، الأظهر أنّه مستحب، و ذهب السيد المرتضى (رضي اللّه عنه) إلى